منبر الحـــــوار

بقلم الاستاذ/عبدالرحيم خليفة محمود

مدينة ملبورن - استراليا.

 

 
 
 


بسم الله الرحمن الرحيم
      إلي جنات الخلد بإذن الله يا اباحسن!


والحزن يملءي قلبي، سمعت انتقال الدكتور محمد سعيد شوماي في اسمرا إلي رحمة الله تعالى في شهر يونيو الجاري 2020م تاركا اربعا من الاولاد، وخمسا من البنات. 
 

الدكتور محمد شوم كان احد النوابغ من ابناء قندع في خمسينات القرن الماضي حيث تمكن من دخول المعهد التقني:- "    Boteggo" الايطالي لان الدخول الى هذا المعهد كان شحيحا حينها، ثم اتيحت له الفرصة للذهاب الى ايطاليا والتخرج بدرجة الدكتورة في المحاسبة وعند عودته من ايطاليا عمل بشركة ايطالية للكهرباء تدعى "Sedao" وبشكل تدريجي وصل الى رءاسة المحاسبة. فمن طبيعته انه كان هادءا، متفاهما متفانيا ومخلص في اداء الواجب. ولم يتأخر يوما فى أداء واجبه في تلك الشركة حتى تمكن من الوصول الى مواقع متقدمة لانه كان يعتبر عنصرا اساسيا في تلك الشركة.
 

ففقيدنا كان طيب المعشر، متواضعا انيقا في المظهر يحظى بتقدير واحترام بين زملائه والمسؤولين في الشركة، وكان اكثر زملاءه في العمل ايطاليين. وبعد ذهاب الموظفين الايطالين، كان الدكتور محمد من بين القلاءل التي تشار اليهم لاستلام الاماكن المرموقة في الشركة، وكان معه، المرحوم الدكتور الاديب محمد ادريس خليفة، من مدينة قندع ايضا وقد كان مسؤلا في احدي الاقسام في نفس الشركة. فالاثنان رحمهم الله كانوا اصدقاء لي مع بعد الرفقاء بصفتنا من ابناء المنخفضات الارترية اضافة الى كوننا من مؤيدي الثورة "جبهة التحرير"، وبعد زهور الجبهة الشعبية، اختلف الناس حسب المناطق الجغرافي، بابناء الساحل والسمهر، التي اصبحت تؤيد الشعبية وابناء الغربية تؤيد جبهة التحرير، الا ان ذلك لم يؤثر على صداقتنا واجتماعتنا قط، الا اثناء المناقشات البناءة الحادة في بعض الاحايين، التي كانت تدور بيننا، حيث كنا نجتمع في كل مساء بعد الخروج من العمل، وفي ايام العطل، لياتي كل منا بخبر عن التطورات الميدانية، وكيف اننا كنا جادين وحريصين على القضية بكل ما تعنيه الكلمة، ولم نتوانى في ارسال المعلومات الضرورية الى الثوار، عن تحركات جيش العدو ومخططاته حسب ما تجود الظروف.
 

اذكر هنا بعض اصدقاءنا مع المرحوم، المرحوم الاستاذ ياسين ادم، والدكتور حسن حيوتي، والاستاذ المرحوم عمر تركي، والسيد يوسف عمران اطال الله في عمره بالصحة والعافية. والاخ/ ولدي ماريام من حديش عدي بمديرية كرن. والمرحوم الدكتور محمد ادريس المذكور اعلاه، طبعا.
 

في حقيقة الامر، اثناء النقاش، فالمرحوم محمد شوم، لم يتساهل معي في انتقادي للجبهة الشعبية حيث كان يرى المرحوم فيهم التنظيم المنقذ، وكان صادقا في رايه، حيث تم اخراج العدو على يد ذلك ا