حزب النهضة الإرتري – مكتب الاعلام

11/4/2020 م

 

 

يميل
awna1@hotmail.com 

الأخـــــبار


القاتل الصامت كورونا يحصد الأرواح
والنظام في ارتريا لا يتعاطى بمسئولية
 


النظام القائم في ارتريا وخلال هذه الأيام العصيبة التي يمر بها عالمنا .من تداعيات فيروس كرونا الذي يحصد الأرواح دون رحمة انكشف جليا وجه القبيح الذي لا يبدي اي اهتمام لصحة المواطنين وسلامة ارواحهم وهذا يتضح بشروع النظام في جمع الاموال من المواطنين بالداخل والخارج وذلك تحت ذريعة مقاومة فيروس كورونا ، ففي الداخل صار يستقطع من رواتب المواطنين في القطاع العام والخاص ويجعل منها مادة للدعاية في وسائل اعلامه ليظهر تلاحم الشعب مع الحكومة وفي الحقيقة النظام يستقطعها دون الرجوع اليهم على قلة وضالة الراتب الذي لا يكاد يغطي سداد ايجار سكن الموظف ، ومنها انطلق للخارج حيث طلب تبرعاتهم للوقوف الى جانب الحكومة ولكن المواطنين الارتريين بالدول الغربية رفضوا الاستجابة لدعوة الحكومة طلبا لتبرعهم النقدي ليس لانهم لا يريدون مساعدة شعبهم وخاصة في هذه المحنة التي تتطلب منهم الوقوف الى جانب ابناء وطنهم بالداخل ، وانما فهمهم ومعرفتهم لطبيعة النظام الذي دوما يجمع الاموال تحت مختلف الذرائع والمسميات ـ فشعبنا من قبل دفع بالتبرعات وبسخاء لمرضى الكلى وعشاء المناضل واسر الشهداء ولكن في حقيقة الواقع كل تلك الاموال التي جمعت تصرف فيها النظام في تصريف مشاريع اخرى ليست لها اية صلة بما جلبت لأجله والان كذلك عاد ومع جائحة كورونا لجمع الاموال ولكن وبالعودة لتلك التجارب تظل مسالة الثقة المتبادلة بين النظام والشعب مفقودة مما يجعله عائقا امام وقفة الجماهير الارترية بالخارج مع شعبهم بالداخل وهذا لا يعني ان الجماهير لا تقوم بالمساعدة في هذه اللحظة بل نجد المواطنين يقدمون مساعداتهم على المستوى الفردي .

ومما يؤسف له حقا بانه اتجه صوب من يقدر على اذعانهم واخضاعهم لما يريد وهم المقيمون بدول الخليج والذين يستفرد بهم النظام دائما ويسلب اموالهم ملوحا انهم لا محالة سيأتون اليه مرغمين لتجديد جوازات سفرهم ليس هذا فحسب بل حتى انه وفي السعودية ربط كل مصالح الاسرة الارترية بالسفارة فأبناءهم في مدرسة الجالية الارترية ومن يرغبون في ارسال شحنات الى ارتريا كل تلك المصالح والمعاملات مرتبطة بمدى التزامهم بإنفاذ مطالب السفارة والتي تتركز في سداد الالتزامات المالية التي لا تقبل النقاش او المجادلة .

والمواطنون في تلك الدول يشتكون بان السفارة لا تقوم برعايتهم وتسهيل مهام اقامتهم وذلك اسوة ببقية السفارات التي يلوذ اليها مواطنوها عندما تواجههم اية صعوبة وهم يقفون مع مواطنيهم فردا كان او جماعة وقد اتضح ذلك جليا وخاصة في الآونة الاخيرة عندما اتخذت السعودية جملة من الاجراءات للإقامة لديها ولم يستطع معظم الارتريين تحمل الاعباء الجديدة فكان السعي من مختلف السفارات لتسهيل مهمة انتقال رعاياهم وعودتهم الى وطنهم واتخذت ترتيبات تسهل لهم ذلك بالتعاون مع السلطات بالسعودية ، في هذه الظروف ظلت سفارة النظام صامتة لا تحرك ساكنا ولا تسمع ابدا من أي مواطن إرتري بأنه قد وجد مساعدة من سفارة النظام بل على العكس يعدون الذهاب اليها يؤزم ويعقد كل شيء فهم لا يخدمون سوى من يقوم بالوفاء بكافة التزاماته المالية بغض النظر لظروف المواطن الذي يعاني من ظروف معيشية خانقة تستحق الشفقة والحديث حول معاناتهم التي لا نهاية لها ، الارتريون في كل مجالسهم يحكون لبعضهم قصص كل واحدة منها تضع الانسان العاقل في ذهول مما يدعوك لتقول هل هذه سفارة دولة ام مكتب جباية .

الارتريون يشاهدون يوميا شاشات الاخبار وكيف ان الدول تتعاون فيما بينها ويتبادلون الخبرات والمواد الطبية اللازمة لان الهدف الان هو انقاذ ما يمكن انقاذه من الارواح بعيدا عن الحسابات السياسية ، فالفيروس هو عدو الجميع ومكافحته والقضاء عليه في أي بقعة من العالم صار لزاما فإنجاز أي تقدم في مكافحته في أي بلد يعني التخفيف من وطأته في كل انحاء العالم .

الارتريون محتارون وينتابهم القلق لرفض النظام تلقي المساعدات العينية التي جاءت من الصين وطلب بدلا منها ان يستلمها بالدولار في ذات الوقت يشاهدون امريكا وهي الدولة العظمى تتلقى المساعدات من الصين وروسيا بل هي مستعدة لتلقي المساعدات من اية جهة كانت ، فهدفها هو الاستماته في ايقاف زحف فيروس كورونا ، تلك الدول العظمى رؤساءها يتولون مواجهة الازمة بأنفسهم ويظهرون في الشاشات يوميا ليطلعوا مواطنيهم على الوضع وتطمينهم وطلب تعاونهم في الالتزام بكل الاجراءات والاحترازات الوقائية مؤكدين بانه

بتعاون الحكومة والمواطنين سيتم تجاوز المحنة والتغلب على الازمة ، واسوة بتلك الدول لو ان النظام توجه بالنداء للمواطنين في مواجهة الازمة وطلب منهم تقديم ما يستطيعون من المواد العينية الخاصة بالوقاية والعلاج لفيروس كورونا لما تردد الارتريون ولكن ما يجعلهم يحجمون انه لم يعلن ذلك عبر وسائل اعلامه وفي ذات الوقت يطلب التبرعات النقدية فقط هذا ما يجعلهم يطرحون اكثر من سؤال واستفهام .

النظام ومن اجل مكافحة فيروس كورونا نجده يجمع الاموال من المواطنين في السعودية حتى بطرق ابواب بيوتهم والوصول الى منازلهم وذلك عبر لجان الاحياء بعيدا عن ابواب السفارة الارتريون وبالرغم من ظروف معيشتهم المأساوية والعديد منهم يعيش بأوراق ثبوتية منتهي سريانها وهؤلاء ليسوا بقادرين على الوفاء بالالتزامات التي عليهم في ذات الوقت ليسوا بقادرين على مغادرة السعودية لانهم لا يملكون قيمة تذاكر السفر والعديد منهم عليهم مديونيات والتزامات وفي ذات الوقت ليس في ارتريا ما يشجعهم على العودة كيف لهم ذلك والمواطنون بالداخل يعيشون معاناة ليس لها نظير ولا مثيل في العالم .

الارتريون بالخارج لا يجدون من سفارات النظام الا ما يزيد من مأساتهم ويعقد مشاكلهم لان النظام وضع بتلك السفارات منسوبي الأمن وهم قد تم توظيفهم لمهمتين اساسيتين وهي ممارسة التهديد والتخويف من خلال التتبع وترصد كل شيء وفي ذات الوقت جمع المال منهم حيث ان اية معاملة في السفارة لا يمكن ان تتم الا بعد المخالصة من كل الالتزامات المالية .

وشعبنا يدرك تماما ومن خلال متابعته للدول والتي تطلب فيه كل القادرين للمساهمة في مكافحة هذا الخطر شمل التجار والاطباء وطلاب كليات الطب والتمريض وغيرهم من القادرين لان تقديرهم للخطر كبير ويدركون بالحاجة لبذل كل الجهود وتسخير كل الامكانات اذا كان هذا في الدول المتقدمة طبيا وهي دول غنية وقوية اقتصادية فلا يعقل ان يفكر النظام بانه ومن خلال جمع التبرعات من الشعب والانتزاع من قوتهم يستطيع ايقاف الزحف القاتل الصامت كان من الاجدى بان يكون جادا في تعاطيه للتصدي للوباء ويعلن وبكل وضوح عن عجز في قدراته الطبية والاقتصادية مما يتطلب تقديم الدعوة بطلب المساعدات من المواطنين اولا ويمتد ذلك الى الدول والهيئات فالحفاظ على ارواح البشرية الان هي مسئولية دولية وليس على المستوى المحلي فقط وقد اكد مجموعة من حملة درجة الدكتورة الارتريين وهم ادرى ببلدهم وبمستوى ما يقدم فيه من خدمات طبية اكدوا في بيان ومناشدة لهم اذاعته راديو ارينا المستقلة في يوم الثلاثاء الموافق 7/4/2020 بان الحكومة الارترية تعجز عن مقاومة خطورة فيروس كورونا وناشدوا فيه المجتمع الدولي بان يقدم مساعدات لشعبنا بالداخل وفي اماكن اللجوء للوقاية من كورونا ، وهذه خطوة مباركة ومشكورة من هذه النخب بوقفتهم الى

جانب شعبهم في هذه المحنة استشعارا بواجبهم الوطني والذي يحتم عليهم دوما لتسخير امكاناتهم العلمية الهائلة في تخليص الشعب من هذا النظام الجائر .

فالرفض العام من المواطنين لدفع المبالغ النقدية للنظام يبين مدى البون الشاسع الموجود بين الشعب والنظام بما يؤكد بان النظام فاقد الشرعية ولا يتمتع بأية مصداقية ومحاولته في التصدي لجائحة كورونا بهذا الاسلوب يوضح بجلاء بانه لا يتعاطى مع الامر بمسئولية والمجتمع الارتري ينتظر من النظام بانه يكون اكثر وضوحا ويطلق نداء عام الى الشعب الارتري بطلب مساعداتهم عينية كانت او مادية وتقوم لجان لتقوم بتنظيم هذا العمل مما من شانه تحقيق التلاحم بين ابناء الشعب الارتري بالداخل والخارج في هذه المحنة للخروج منها بسلام .

حزب النهضة الإرتري – مكتب الاعلام

11/4/2020 م