زيارة سعيدة وعونا تسعد دوماً بضيافتكم

الأخبار

 

ملتقى الحوار: حرمتـني الديموقراطية من حضوره!!

 29/7/2010

سليمان مندر

 

- اصبح ملتقى الحوار محطة هامة في مسيرة التاريخ الارتري لايمكن تجاوزها دون أن تذكر كلما تحدثنا عن ارتريا وأحداثها في العهد القريب كأقل تعبير .

- والاحداث المهمة تجبر الرأي العام على تناولها والتعاطي معها فيناصرها ويتفاعل معها من يرى بانها تحقق المصلحة العامة .

 - و يعمل لافشالها ويكيد لها ويوجد المبررات ويحسب الاخطاء الصغيرة ويجعل منها جبالا اوتادا أو يقلل من أهميتها ويعد العدة والعتاد لافشالها من يرى غير ذلك .

- عفوا أعزائي القراء لتبديد وقتكم الغالي احيانا في قضايا ربما ترون انها تاتي فقط تاكيدا للمؤكد , وكان الأولى والاجدر بنا أن نسطرها كمقترحات مفيدة ونجمع كل طاقاتنا وجهودنا , ونسخر حتى مداد هذه الأحرف لطرح وتناول قضايا تهم المجتمع وتسلط الضوء على جوانب منسية من حياة الشعب الارتري , ولكن تأبي أفعال وأقلام وأقوال أزيال النظام والجبهة الامامية له إلا ان تجبرنا على ان نسطر ما نكتب ونتناول ما نكتب الآن  !!!.

- وحديث أزيال النظام والجبهة الامامية له هذه الايام ان المسلمين في ملتقى الحوار تجاوز النصف , اي اكثر من 50% !!!.

- ولم يكن هذا التناول تلقائيا أو سردا عابرا كما يحدث عادة ولكن بتركيز و تخطيط مدروس , الغاية منه إرباك المشاركين عامة و أبناء التقرنية بصفة خاصة والتقليل من شأن الملتقى للمتابعين والمؤتمرين والضغط على الجهة المنظمة للخروج بقرارات هشة لا تفي بالغرض الذي من اجله اقيم الملتقى .

- وقبل أيام وبعد طول غياب نسبة لظروف ومشاغل الحياة اللاهثة دخلت عالم البالتوك ووجدت الناس هناك تتحدث وبكل ضرواة عن زيادة عدد المسلمين في الملتقى عن التقرنية ( لا اريد ان اقول المسيحين لان التناول كان على هذا المنوال ).

- ولم أرى هؤلاء الاساتذة يتناولون مظالم المسلمين وباقي مكونات الشعب الارتري بنفس ذات المنطق والحماس والحرارة  !!!. 

- وفي اللحظات الاولى لدخولي غرفة البالتوك ظننت ان الوضع في ارتريا قد تغير وان النظام استولى عليه المسلمين وفعلوا بالاخرين كما فعل بهم  !!!.

- في رايك واعتقادك عزيزي القارئي : أيهما أشد على وحدتنا الوطنية التي يتباكى عليها هؤلاء ؟؟:-  

هل مؤتمر للحوار ! وهو الذي يقللون من شأنه ويتكهنون بفشله  اكثر تاثيرا من حالات افراغ البلاد من اهلها باخذهم للسجون او اجبارهم على مغادرة اراضيهم واقتلاع جذزورهم وارضهم واجتثاث ثقافهتم وتكميم افواه الشعب الارتري ؟؟.

- المدهش أن معظم هؤلاء الاساتذة من ابناء المسلمين  !!!؟

- وكان هناك بطبيعة الحال بعض الخلص من ابناء الشعب الارتري مسلمين ومسيحيين و لم يبخلوا بالدفاع عن الحق والحقوق وحاولوا الرد على تلك التشكيكات والترهات .

-  ولكن بالرغم من محاولات بعض الحادبين على مصلحة الشعب الارتري ومن يرون في التغيير غاية لراحة شعبنا ونهضة امتنا وازدهار وطننا واصل هؤلاء الاستاذة في الضغط على تلك النقطة والتي اكدت لي انها مفاهيم متفق عليها واقوال وتشكيكات مدروسة وممنهجة  .

- ولم اتمالك نفسي حينها وسألت امام دهشة الحضور بالغرفة احد قيادات حزب الشعب وهو من ابناء التقرنية !!!.

- وسألته اولا : إن كان يسمح لي بتوجيه سؤال اليه؟

- ودعوني اعرفكم بشخصه قبل ان اخوض فيما دار حديث وسؤال !! .

- هذا الرجل ذو إلمام واسع  بثقافة ما يطلق عليه ثقافة المنخفضات من المناطق الغربية والساحل ودنكاليا على وجه الخصوص, والرجل يعتبر موسوعة معرفية وصاحب ذوق عالي  .

-  ويتمتع الرجل بامكانيات مقدرة في الحوار , ويجيد اللغة العربية وبل اجزم بانه يتحدثها بطلاقة اكثر من نصف قيادات معارضتنا الوطنية من ذوي خلفية الثقافة العربية !!!.

 - والرجل  مكنته مؤهلاته هذه من الاستفادة من طرح افكاره بصورة فيها قدر عالي من الدبلوماسية وتمرير افكاره وغاياته بطريقة ساحرة وسلسة !!! .

- ولمعرفتي بامكانياته الخطابية ومرواغته وتلاعبه بالمفردات والعبارات , وبدغدغة مشاعر الحضور بالمفاهيم الوطنية طلبت منه الاجابة بكتابة الرقم واحد (1) اذا كانت الاجابة بنعم !! وبكتابة الرقم اثنين (2)اذا كان يرى غير ذلك !!! .

- وسؤالي جاء على النحو التالي بعد ان وافق على ان اوجه اليه السؤال :-

-  ارجو الاجابة بطريقة مختصرة ومباشرة ما رايك في ان  ابناء التقرنية يستاثرون بالسلطة والثروة ويشغلون اكثر 90% من الوزارات والادارات ودواليب الدولة ؟؟.

- واعترض البعض على توجيه سؤال لشخص محدد , خاصة الذين يتمسكون بتهمة زيادة عدد المسلمين في الملتقى باكثر من الخمسين في المائة !!!.

- وتردد الاستاذ ولم يجب على السؤال بواحد (1) ولا اثنين (2) !!!

لان الاجابة بنعم تضر بمصالحه الحقيقية ومبادئه والتي يعتبر الحديث حولها خطا احمرا !!,  وقول كلمة (لا) سوف تجعله يخسر توازنه واستماع الحضور الى حديثه للابد لان من الصعب عليهم الاستماع الى حديثه مرة اخرى بعد انكار حقائق واضحة وضوح الشمس في منتصف النهار .

- ثم طالب البعض من الحضور بتوجيه السؤال على العامة !!! فرفع البعض ممن لم يمت صوت ضمير الحق فيهم !! واختار البعض منا بالصمت عن قول الحقيقة التي اصبح لا ينكرها الا  المكابر خاصة بعد وثيقة (الحق) العهد المختار !!.

- ختاما حتى لا يستغرب القراء وما الذي يجمع ما بين العنوان وهذا الحديث والسرد , ان احد الحضور وهو ممن لهم آراء حول ملتقى الحوار سألني عن ماهية ذهابي للمشاركة في ملتقى الحوار؟ اي هل انا مشارك في الملتقى بالحضور ام لا ؟ وكان ذلك في ذات اللقاء .

- نعم القراء سوف لن اشارك في ملتقى الحوار لانني لم اكن الفائز في اجتماع الاختيار والتمثيل , وفاز بالتصويت وبالاجماع  رجلا ارتريا وطنيا (مسيحيا ) أعطيته صوتي عن رضا مع الآخريين لمواقفه المشهودة من القضايا الوطنية  , وساغيب عن الملتقى وفي النفس شيئا من حتى .

- ساغيب عن الملتقى بجسدي اما بروحي وعقلي وتفكيري ساكون لحظة بلحظة مع المؤتمرين الذين اختارتهم جموع الشعب الارتري لتمثيلها وكم هي مناسبة وطنية عظيمة تنتظرها جماهير شعبنا لتحقق من خلالها آمال الشعب الارتري في صنع التغيير ووضع معالمه واختيار وسائله .

- نعم اعزائي هذه هي الديموقراطية التي ننشدها وهذه بعض من مشاهد مسلسل الملتقى الرائع والذي ندعوا فيه للقائمين على أمره والمشاركين فيه ولكل الشعب الارتري ان يحقق الغايات التي من أجلها يتم عقده الآن .

- ولكم كنت أود ان أكون ضمن الحاضرين والمؤتمريين لاشارك في هذه الملحمة الارترية التاريخية لأساهم حسب مقدراتي وإمكانياتي المتواضعة , وأحصل على شرف المشاركة في صنع التغيير ورفع المعاناة عن شعب يستحق أن يعيش في وطنه معززا مكرما  بعد ازالة حكم أسياس ووزرائه الصوريين وجنرالاته مصاصي دماء الشباب.

 - وسيكون حينها شعب ارتريا مثالا للشعوب الآمنة والتي تقدس السلام وتتوق الى الحرية والنماء والازدهار .

ولك الله يا شعب ارتريا ,,,

سليمان مندر

b_wdooh@yahoo.com