20/11/2018

 

 


تصريح صحفي
بشأن رفع قرار الحظر الدولي عن إرتريا
 


في خطوة كانت متوقعة، قرر مجلس الأمن الدولي في جلسة استثنائية عقدها في الرابع عشر من نوفمبر الجاري، إلغاء قرار الحظر الذي كان قد فرضه على النظام الإرتري، بتهمة دعم مقاتلي حركة الشباب الصومالية، المصنفة كحركة إرهابية، وبزعزعة الاستقرار في المنطقة. إن قرار فرض العقوبات أو رفعه لا صلة له بالأوضاع الداخلية الإرترية، ومع ذلك كنا نتوقع أن يضع مجلس الأمن الدولي في الحسبان، وهو يتخذ هذا القرار، الأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب الإرتري جراء السياسات القمعية للنظام الديكتاتوري، ويطالبه بوقف انتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان الإرتري، وفي مقدمة ذلك إطلاق سجناء الرأي والضمير الذي يقبعون في سجونه منذ أكثر من ربع قرن ، والالتزام بالميثاق الدولي لحقوق الإنسان وإطلاق الحريات العامة.

إلا أن الشعب الإرتري يصاب، مرة أخرى، بخيبة أمل كبيرة من مواقف المجتمع الدولي تجاه قضاياه، حيث تحتفظ ذاكرته وقوف المنظمة الدولية، بإيعاز من الدول الكبرى، ضد حقوقه الوطنية المشروعة، وتجاهل قرار إمبراطور إثيوبيا بإلغاء القرار الفيدرالي الذي أصدرته الأمم المتحدة، وإلحاق إرتريا قسرًا بأثيوبيا.

وخلال مسيرته النضالية الذي امتدت لأكثر من ثلاثين عامًا، لم يجد شعبنا أي دعم من المجتمع الدولي، بل أن الدول التي كانت تتشدق بوقوفها إلى جانب الشعوب المضطهدة من أجل الانعتاق من ربقة الاستعمار، كانت تقدم كافة أنواع الدعم للمحتل الإثيوبي في حرب الإبادة الشاملة التي شنها ضد شعبنا الأعزل. إلا أن شعبنا هزم كل تلك الأحلاف الظالمة، والأطماع التوسعية، بفضل صموده وتضحياته الجسيمة، وانتصر على المحتل الإثيوبي وحرر ترابه الوطني في الرابع والعشرين من مايو1991.

وبمناسبة قرار مجلس الأمن، نود تذكير المجتمع الدولي بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه الشعب الإرتري الذي يتعرض لصنوف من القهر والاضطهاد، على يد النظام الديكتاتوري القائم، والذي وثقته تقارير اللجان الدولية وعلى رأسها تقرير المقرر الخاص لإرتريا المكلف من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وفي الوقت نفسه نؤكد بأن السلام والأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي لن يتحقق دون التزام كل الأنظمة السياسية في المنطقة، لا سيما النظام الديكتاتوري القائم في إرتريا، الذي يحكم على مدى أكثر من ربع قرن بلا دستور ولا حتى مؤسسات صورية، بالديمقراطية وكفالة الحريات، واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.

كما ندعو جماهير شعبنا المناضلة ألا تلتفت إلى حفلات الإلهاء التي يقيمها النظام في شتى بقاع العام احتفاءً بقرار رفع العقوبات، معتبرًا ذلك انتصارًا للشعب الإرتري، وترفع من وتيرة نضالها من أجل إسقاط هذا النظام القمعي وإقامة نظام ديمقراطي بديل.

الهيئة التنفيذية لجبهة الإنقاذ الوطني الإرترية
20 نوفمبر 2018