اسماعيل سليمان آدم

18/11/2018

 

 

شعارات الاستسلام


صوت مجلس الأمن بالإجماع يوم الأربعاء الرابع عشر من شهر نوفمبر على رفع العقوبات المفروضة على إريتريا منذ تسعه أعوام والتي فرضت على اساسها حظر السفر وتجميد الأصول وحظر الأسلحة.

أسباب العقوبات:
دعم مقاتلى الشباب الصومالية
رفض الانسحاب من الحدود الجيبوتية
انتهاك حقوق الانسان الارترى على أسس منظمة ونطاق واسع. 


الان تم رفع الحصار والعوامل هى:
- التطورات السلمية في المنطقة 
- ابى احمد - مانديلا الصغير- وابتساماته الملائكية وعودة العلاقات بين شعوب اثيوبيا وأسرة حاكم ارتريا. 
- تحسن العلاقات العدائية لارتريا مع جيبوتى والصومال. 
يعنى باختصار نتيجة لصفقة القرن بين الكبار. وإصدار الأوامر للصغار مع بعض شحنات الرز! 


الإسقاطات الاخلاقية:
اولا : المنظومة الدولية تغاضدت عن جولات وصولات ودراسات وورشات عمل ومقابلات واعترافات لضحايا النظام. وأهمها ان منظمة حقوق الانسان وضعت ارتريا بقيادة اسياس افورقى فى قمة القاءمة لاكثر الانطمة القمعية فى العالم. وبسببه تم قتل وتشريد. نزوح وهجرة تمثل الثانية عالميا بعد  سوريا.  وتاكيد رفض عودة اللاجئيين الارتريين. فهل غفلت المنطمة عن هذا البند والمداولات الرسمية وتثبيتها دستوريا واخلاقيا؟


هل يتم رفع الحظر بعد استيفاء الشروط ام قبلها؟
هل هناك إيمان بعدالة دولية تنصر شعوب فقيرة مضهدة  ام انها مصالح متبادلة ولو حتى داخل المنظمات الدولية. ايحق لنا برفض القرارات الدولية باعتبارها لاغية وأنها بمثابة تكريم لنظام قمعى دموى عنصري تم رصد ممارساته الاجرامية وتم إثباتها فى مستخرجات اكبر منظومة دولية - الامم المتحدة-؟


ثانيا: تزايد الجدل وتثبيط المعنويات والاحباط 
هذة الإسقاطات ناتجة من شقين. الشق الاول من بعض الإخوة الذين خانتهم الإخفاقات من تمسكهم بأفراد ومجموعات كبساوييه. كونهم الكادر الذى يبرر لكل سقطة وطنية واخلاقية لقوة الشر. وايضاً التصدى لكل تفاهمات بين اصحاب الحق والحقوق. هؤلاء الأخوه تعميهم خاصية الانا والفلسفة. للأسف التطورات المستجدة شجعت عوامل القفذ والدوران حول دعم النظام والاقرار بسياسة الامر الواقع!


الشق الثانى من خلق هاله من الجدل والاحباط تاتى من عناصر أبلت بلاء يحسد عليه بكونهم اداة القمع للنظام ومارسو السادية القيادية من ذل واضهاد وتغطية لعوامل التصفية لخيرة أبناء الوطن. هولاء ورغم انهم تحت مظله العمل المعارض الا انهم ما زالو يمارسون الدور الموكل لهم من نشر مقالات الاستسلام والضعف والهوان. يشجعون بطرق ملتوية بمقالات قراءاتها  ناعمة ولكن أهدافها مسمومة بنبذ المطالَب والحقوق والاهتمام بالقضايا الخاصة من معيشة وربى عيالك!


وأخيرا- اهم الإسقاطات الاخلاقية تاتى من شركاء الوطن.
انهمرت غيوم على المعارضة الارترية بقدوم عناصر من النظام. انشقاقات كبساويه جماعية وفردية تتفاوت فى الازمنة وايضاً تتفاوت من وزراء و رتب سياسية ودبلوماسية وعسكرية.. رغم ان الغالبية منهم تجمعت تحت إطارين محددين لأسباب معروفة. الا ان البعض استبشر بهم خيرا غض النظر عن تحالفاتهم المشبوه داخل إطارين فقط.


لا يعرف حتى اليوم سبب انشقاقهم. هل كان رفض لقمع مواطن او رفض للاستيطان وتشجيع عودة اللاجئيين ام ضد سياسة الاخفاء القسرى والسجون والسحل والقتل وضد ممارسات غير إنسانية؟ ام اختلاف مع الدكتاتور على مناصب وتوزيع الثروات بمسمى هلامى وهو دستور عام ٩٧. 
خلافهم مع النظام مثل خلاف الزوجين والعتاب حول غسيل الصحون. عتاب لا يؤثر على المكتسبات المؤمنة لطائفتهم.


ماذا استفادت القضية من مناصبهم كوزراء وكوجوه لها مكانه دولية سوء التكبر والاستعلاء؟ بعضهم يتبوء مناصب دولية ويتبنى قضايا دول ومجموعات وأقليات مضهدة.. الا قضيتنا الحقوقية العادلة والتى يعرفوها كجوع بطونهم! 
هل فشلو بتدويل قضيتنا العادلة فى محافل يديرونها بأنفسهم ام تناولوها على حسب قناعاتهم وأهواءهم؟ هل قاموا بفضح ممارسات النظام بحكم معرفتهم بخفايا الامور ولو بتسريب معلومات ام تسترو نظرا بكونهم من المتهمين؟


اين كانت هذة القيادات الدولية من خلق ارضية ضغط عالمية ضد قرار رفع الحظر ولو اعتباطيا لذر الرماد فى العيون؟ 
لا نعقد ذرة أمل على من ساهم بسحقنا وخصوصا من لم ينتهز الفرصة بالتكفير عن الجرم والندم ولكن تلميع  وتجهيز للقيادة. لم تستفيد القوة المعارضة منهم سواء الفتن والرشاوى والانشقاقات وقتل مبادرات.
سوف نرى فى الأيام القادمة قاءمة التوبة والرجوع الى عقيدة اندنت ونحنانان علمانان ومكتسبات هقدف. 


ضحى ومات وشرد رعيلنا من اجل قضية عادلة. أبناء واحفاد سلطان وكبيرى وعواتى وإدريس محمد آدم ورفاقهم...عاهدو تاريخهم..
 صامدون على الدرب .... أقسمنا  بان نرجع


اسماعيل سليمان آدم