2018/08/30

 

 


فخامة الدكتور آبي أحمد رئيس وزراء جمهوية إثيوبيا الاتحادية الديمقراطية

أديس أبابا - إثيوبيا

 


فخامة رئيس الوزراء

باسم جميع الأستراليين من أصول إرترية، ننتهز هذه الفرصة لنتقدم لفخاتكم بأحر التهاني بمناسبة انتخابكم رئيساً ً للوزراء الجديد لجمهوية إثيوبيا. كما يسرنا أن نعبّر عن تمنياتنا لكم ولشعب إثيوبيا بالخير والرفاه ونتمنى لكم النجاح الوافر في مساعيكم كافة.

ولا يفوتنا هنا أيضاً التعبير عن إعجابنا ومباركتنا لقراركم بإطلاق سراح السجناء السياسيين الإثيوبيين، والرفع الفوري لحالة الطواريء، ودعوتكم لعودة مجاميع المعارضة السياسية في المهجر، وكذلك دعوتكم لفتح مجال حرية الصحافة في إثيوبيا. ومن المثير أن جميع هذه القرارات تم اتخاذها تحت قيادتكم في فترة وجيزة، حيث خلقت هذه الإجراءات جوّا من التفاؤل نحو المصالحة.

إننا نتابع قيادتكم عن كثب ونلمس عن قرب جديّة دعوتكم لنشر السلام والمحبة وتحقيق الشمولية. وعلى صعيد العلاقات الإثيوبية - الإرترية، فإننا نثمن استجابتكم واستعدادكم لتنفيذ اتفاقية الجزائر للسلام، وكذلك قرارات مفوضية الحدود بين إثيوبيا وإرتريا. ونعتقد بأن هذا من شأنه أن يلعب دوراً بناءً في المنطقة بأسرها.

ولكن بالنظر إلى الموضوع من جانب آخر، فإن الإرتريين في أستراليا وفي بقية أنحاء العالم يعبّرون عن قلقهم العميق عن توقيع أي اتفاق بين حكومتكم والنظام القمعي، غير المنتخب في إرتريا، هذا النظام الذي لا يتمتع بأية شرعية.

إن الإرتريين عمومًا، مطلعون بشكل كبير على السجل الدكتاتوري لهذا النظام. ولهذا فإن أية اتفاقية تفتقر إلى مشاركة الشعب الإرتري لإبداء رأيه حول إحلال السلام الدائم، لن يكتب لها الفلاح، وستؤول إلى الفشل حتمًا، في ظل غياب حقوق الإنسان الأساسية أدناه، والتي يطالب بها الشعب الإرتري:-

ا) الاستحداث الفورى لنظام دستوري للحكم وتطبيق مبادئ القانون. ب) استقلال النظام القضائي وإيقاف العقوبات الجماعية للناس الأبرياء من دون محاكمات قانونية. ج) إلغاء الخدمة العسكرية الأبدية، والتي ينتج عنها تفكير الشباب بالهرب والوقوع ضحايا للمجرمين من

مهربي البشر. (كما قلتم فخامتكم حقاً في حديثكم في مدينة أسمرا "أن الناس يياعون من أجل أن يصبحوا قطع غيار بشرية احتياطية "). إن فقدان الشباب الإرتري لحياتهم تيهاً في الصحراء أو غرقا في البحار الهائجة، تمثل مآسي كبيرة تحتاج إلى اتخاذ إجراءات عاجلة. د) منح حرية التعبير والمعتقد والانتماء والتظاهر والتحرّك السلمي. ر) إطلاق سراح فوري وغير مشروط لجميع سجناء الرأي والفكر. س) منح حق العودة لجميع اللاجئين الإرتريين إلى البلاد. ص) وضع حد للمضايقات التي تمارس بحق الإرتريين في المهجر ومنع إجبارهم على دفع مبلغ 2% كضريبة غير شرعية تحت ذريعة بناء الأمة. وهذا أمرٌ مخالف للقانون الأسترالي والدولي.

فخامة رئيس الوزراء

إننا الإرتريون في المهجر نعيش المعاناة منذ سنين عديدة سعيًا لنيل الحقوق المشار إليها أعلاه. ورغم مباركتنا لمبادرتكم المتعلقة بإحلال السلام، فإننا نعبّر عن قلقنا العميق حول الأمور التالية:

ا) ما يمكن أن ينتج عن الدبلوماسية الإثيوبية الحالية من إخلاء جانب النظام الدكتاتوري من جميع الجرائم التي ارتكبها ضد الإرتريين، رغم أن هذا ليس هو الهدف من الدبلوماسية الإثيوبية.

٢) إطالة امد بقاء النظام وإنتكاسة كفاح الشعب الإرتري لنيل الحقوق المشار إليها.

٣) تقويض إرادة الشعب الإرتري باعتبارهم، في نهاية المطاف، القوة الأساسية لقيادة البلد وحاملي مبدأ السيادة من أجل سلام دائم.

٤) سلامة وأمان جميع الإرتريين الموجودين في إثيوبيا بصرف النظر عن انتماءاتهم السياسية وتوجهاتهم الفكرية والعقائدية.

علاوة على ذلك، نرى من الواجب علينا أن نوضح لسيادتكم وللمجتمع الدولي الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان كما هو موثق من قبل المفوضية العليا لشؤون اللاجئئين من خلال التحقيق الذي أجرته السيدة شيلا كيثروث؛ حيث يُظهرُ التقرير الذي اعتمد على شهادات حية لشهود عيان، وشهادات أؤلئك الذين عانوا تجارب الرعب، حجمَ الانتهاكات الهائلة المنظّمة التي تمارس بشكل واسع في إرتريا.

إننا نعتقد، دون أدنى شك ، بأن السيادة التي تتمتع بها أية دولة، ينبغي أن تحول، وبشكل متبادل، دون التدخل في الشؤون الداخلية للدولة المجاورة. إننا نتفهم سعيكم الحثيث لإحلال السلام مع النظام الاستبدادي الحاكم في إرتريا وربما تسعون إلى منع تدخلات النظام في الشؤون الداخلية لإثيوبيا. وهذا ما قد ينجم عنه توقيع اتفاقية سلام مع نظام غير شرعي. وبرغم أن اتفاقاً كهذا قد يتم بحسن نية من جانبكم، إلا أن النظام في إرتريا لا يمكن الوثوق به ولن يلتزم بأي اتفاق.

وخلاصة القول، فخامة الرئيس ، إننا عندما نتحدث عن الوضع في إرتريا، فلا يساورنا أدنى شك في أن لديكم المعلومات الكاملة عن هذا الأمر. ومع ذلك، فإننا نرغب في إيصال صوتنا، راجين من فخامتكم وضع نهاية للمعاناة اليومية للشعب الإرتري على كافة صُعُد الحياة، والأخذ في الاعتبار كل ما يتعلق بهذا الأمر، قبل التفكير في توقيع أية اتفاقيات في ظل غياب الحكومة الإرترية الشرعية. نتمنى لكم دوام النجاح في مهمتكم الهادفة إلى إحلال السلام والحب والوئام.

نسخة للإحاطة لكل من:-

1- السادة و السيدات اعضاءً البرلمان الأثيوبى.

2- معالي وزير الخارجية الأمريكي 2- السادة و السيدات اعضاء البرلمان الفيدرالى الأسترالي 3- السيد باند ممثل حزب الخضر الأسترالي فى البرلمان الفيدرالى 4- السيدة شيلا كيثروث 5- سعادة وزير خارجية الولايات المتحدة الامريكية 6- سعادة الامين العام للأمم المتحدة 7- كبير مفوضى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة