لجبهة الإنقاذ الوطني الإرتري

2018/07/29

 

 

 

البيان الختامي للاجتماع الدوري الثاني للهيئة التنفيذية
لجبهة الإنقاذ الوطني الإرترية

 


في ظل مستجدات وتطورات سياسية هامة ومتسارعة، تشهدها إرتريا وإثيوبيا وعموم منطقة القرن الأفريقي. عقدت الهيئة التنفيذية لجبهة الإنقاذ الوطني الإرترية اجتماعها الدوري الثاني في الفترة من الحادي عشر إلى الثالث عشر من يوليو 2018.

افتتح الاجتماع بالترحم على فقيد الوطن الشهيد المناضل قزائي كيداني مسؤول مكتب العلاقات الخارجية بالهيئة التنفيذية. عقب ذلك استمع الاجتماع إلى تقارير أداء المكاتب التنفيذية، حيث وقف على أدائها وأجازها عقب المناقشة. ثم وضع خطط العمل للمرحلة المقبلة.

عبر الاجتماع عن ارتياحه لجهود عضوية التنظيم ومساهمتها في تنفيذ خطط وبرامج التنظيم، وحثها ببذل المزيد من الجهود لتطوير الأداء التنظيمي على مختلف الأصعدة.

وحول الظروف المأساوية التي يعيشها شعبنا جراء ما يرتكبه النظام الديكتاتوري من انتهاكات صارخة واعتقالات تعسفية في حقه طالت حتى الأطفال القصر، مثلما حدث عقب الانتفاضة الشعبية من حي أخريا بأسمرا في أواخر العام الماضي. إزاء ذلك طالب الاجتماع الدول والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان ممارسة الضغوطات الضرورية على النظام لوقف هذه الانتهاكات اللإنسانية والتي وثقتها جهات مختصة عديدة، من بينها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، من خلال تعيين مقرر خاص لإرتريا.

كما توقف الاجتماع مطولاً عند التطورات السياسية المتلاحقة حول العلاقة الإرترية الإثيوبية، التي تتجه من حالة عداء مستحكم، إلى حميمية مفرطة، عقب إعلان الحكومة الإثيوبية استعدادها لتنفيذ اتفاقية الجزائر وترسيم الحدود بين البلدين وفق القرارات والآليات ذات الصلة. وتبادل على إثرها البلدان زيارات على أرفع المستويات.

إن الهيئة التنفيذية التي رحبت بالقرار الأثيوبي. والرد الإيجابي للنظام الديكتاتوري على القرار الإثيوبي القاضي بترسيم الحدود بين البلدين في بيانات سابقة، أكدت على موقف تنظيمنا الثابت والمناوئ للنهج الديكتاتوري للنظام الإرتري. إيمانا منها بأن حقوق شعبنا في الحرية والانعتاق وفي العدالة والمساواة والسلام وسيادته الوطنية لا تخضع للمساومة والتسويف تحت أي ذريعة كانت. وأنها هي الضامن الحقيقي للسلام والاستقرار المستدام بين الشعبين والبلدين.

ولاحظ الاجتماع سرعة الوتيرة التي تسير بها العلاقة بين البلدين، وتخلي النظام الإرتري عن مطالبته بانسحاب إثيوبيا من المناطق المحتلة وخاصة منطقة بادمي، كشرط للتفاوض. مما يثير تساؤلات حول

الحجج التي ظل يرددها لرفض الانخراط في عملية السلام.. كما تثير تساؤلات وسط الإرتريين والمراقبين حول حرص النظام على السيادة الوطنية الإرترية.

وفي هذا الصدد أعادت الهيئة التنفيذية التأكيد على صحة رؤيتها السابقة حول استعداد النظام للتفريط بالسيادة الوطنية مقابل ضمان بقائه في السلطة ورفع الحصار والعزلة الإقليمية والدولية عنه. ونظام هذا مسلكه ، يرفض السلام والمصالحة مع شعبه ، حري ألا يكون حريصا على السلام مع الآخرين .

وفي سياق متصل أشاد الاجتماع برئيس الوزراء الأثيوبي أبي أحمد وخطواته الإيجابية على أكثر من صعيد في وقت وجيز. وسعيه الدؤوب من أجل تجسيد شعاراته حول السلام والتسامح والعدالة والمحبة بين مختلف المكونات السياسية والاجتماعية والقومية والدينية في بلاده. وفي الوقت الذي تتمنى فيه الهيئة التنفيذية للشعب الإثيوبي الشقيق مزيدًا من التقدم والازدهار والسلام في ظل حكم ديمقراطي راشد، تود أن تلفت عناية القيادة الإثيوبية، بأن السلام المستدام بين البلدين وبين شعوب ودول المنطقة، لن يتحقق مع وجود النظام الديكتاتوري في إرتريا، وفي ظل تغييب كامل لإرادة الشعب الإرتري. وفي الوقت الذي دعا فيه الاجتماع إثيوبيا، حكومة وأحزابا وشعبًا، إلى الوقوف بجانب النضال العادل للشعب الإرتري من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة، تمنى أن يكون الاحتفاء المبالغ بزيارة إسياس أفورقي إلى إثيوبيا تعبيرًا عن رغبة الشعب الإثيوبي في تحقيق السلام والتعاون مع الشعب الإرتري، وليس تمجيدًا لديكتاتور دموي يذيق الشعب الإرتري صنوفًا من القهر والاضطهاد.

وحول دور جماهير شعبنا في التصدي للنظام الديكتاتوري وسياساته الرعناء، طالب الاجتماع الجماهير الإرترية في الداخل والخارج وكذلك المنظمات المدنية والنخب الوطنية إلى رص الصفوف وتعزيز النضال من أجل الانتصار على النظام الديكتاتوري وتحقيق التحول الديمقراطي المنشود.

من جانب آخر تناول الاجتماع بعمق أوضاع المعارضة الإرترية. وحثها على ضرورة تجاوز حالة الضعف، واتخاذ خطوات عملية لتوحيد جهودها وطاقاتها لمواجهة الاستحقاقات التي تفرضها التطورات الجارية في بلادنا والمنطقة.

وفي هذا الصدد قررت الهيئة التنفيذية مضاعفة جهودها وتقديم أفكار ومقترحات من شأنها تفعيل العمل الإرتري المعارض. ومن بينها مواصلة الجهود المبذولة لتفعيل مؤسسات المجلس الوطني حتى يتمكن من عقد مؤتمره الثاني ، وتقييم تجربته تقييما موضوعيًّا والانطلاق لأداء مهامه النضالية في إنقاذ الشعب والوطن من براثن الديكتاتورية.

أعرب الاجتماع عن شكره للدول المجاورة وخاصة السودان وإثيوبيا لإيوائهم مئات الآلاف من اللاجئين الإرتريين الذين فروا من جحيم النظام الاستبدادي، فضلا عن الذين يعيشون في معسكرات اللجوء في السودان منذ العهد الاستعماري والذين رفض النظام عودتهم. وبهذا الخصوص دعت الهيئة التنفيذية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه اللاجئين الإرتريين إلى حين عودتهم إلى بلادهم.

في الختام سجل الاجتماع تحية إلى قواعد التنظيم على جهودها الدؤوبة والمضنية لإنجاح مهرجان كاسل الذي سيقام في العاصمة السويدية ستوكهولم في الأيام القليلة القادمة. كما عبر عن تقديره وامتنانه للتنظيمات الشقيقة المشاركة في إقامة وإنجاح هذا المهرجان التاريخي ، معبرًا عن امله في أن يشكل هذا العمل دفعة قوية لعمل وطني مشترك فعال لقوى التغيير الديمقراطي في إرتريا.

عاشت إرتريا حرة مستقلة !!

النصر لنضال شعبنا من أجل الديمقراطية !!

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار !!

الاجتماع الدوري الثاني للهيئة التنفيذية

لجبهة الإنقاذ الوطني الإرتري
15/7/2018