2018/02/04

 

 


تطل علينا ذكرى محاولة الانقلاب التي تصادف هذا التاريخ 21 يناير 2012
 

تطل علينا ذكرى محاولة الانقلاب التي تصادف هذا التاريخ 21 يناير 2012 وهي متوشحة بإكمالها عامها الخامس وقد قامت بها مجموعة مباركة من بين افراد قوات جيش هقدف بقيادة محمد علي حجاي ورفاقه النشامى الذين تحدوا نظام الحكم الغاشم الذي هيمن على كل مقدرات ومستحقات هذا الشعب المناضل الذي قاتل من اجل نيل كل مكتسباته ومازال كذلك بالرغم من كل انواع البطش والتنكيل ، وما انتفاضة شهر اكتوبر الا نتاج وسلسلة متلاحقة من تلك النضالات التي خاضها ويخوضها هذا الشعب في الداخل وقد تمثلت في الشيخ التسعيني موسى محمد نور ماكانت الا تراكمات ومعاناة تجثمها الشعب في ماله وارضه وعرضه عبر تلك الأيام العجاف من الذل والهوان وقد تمخض من كل هذا اكتوبر المجيد الذي لم يكن سوى لبنة من ذاك الصرح من الكفاح .

وبعد هذا كان اول المتحدثين في تلك الندوة المناضل الكبير السيد محمد نور أحمد فقد اشاد بنضالات هذا الشعب وبارك تلك الانتفاضة واشاد بدورها القيادي الذي التفت حوله كل القوى ونالت زخما اعلاميا في الخارج وكانت نواة للوحدة الوطنية لجميع كل القوى السياسية والمدنية . أماعن الأحداث والمستجدات الجارية في القرن الافريقي قال : ان وجهة نظري في هذا الحدث ذكرتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي في حينه الا انه لابأس هنا من سرد بعض من تلك الملامح مرة اخرى فانا ارى ان الامر لا يعدو من انه مجرد اختلاقات اختلقتها هذه الدول المعنية لصرف شعوبها عن معاناته التي يعاني منها من شظف في العيش وفقده لكل حقوقه المكتسبة، وما كل هذه الاحداث وافتعالها سوى تمرير ماهو مقبل عليه من خوض انتخابات رآسية فالدولة تريد ان تتوارى وراء هذا وتضمن لنفسها صك الصلاحية لفترة زمنية اخرى ، اما حدوث مواجه ميدانية بين هذه الحكومات شيء مستبعد شكلا ومضمونا لا ارتريا لها بوادر ونواي لذلك ولا مصر ولا حتى اثيوبيا لكل منها له شان يغنيه من داخله ويصرفه من خوض الحروب اومجرد التفكير بها ، أما هذه التصريحات الأخيرة ماهي الا مجرد زوبعة في فنجان ، أما لو تناولنا دور المعارضة في ظل ما يجري من أحداث في القرن الافريقي وتبعاته في ارتريا ودور المعارضة فيه فليس لدي شيء ذوبال يمكن ان اذكره ولم يتنامى في مسمعي ما يمكن ان اسرده انعكاسا لتلك الاحداث وان كان ثمة شيء في هذا الصدد ففي معيتنا الأخ حاج عبد النور رئيس المجلس الوطني الارتري فهو مخول ان ينورنا في هذا الصدد ، ولكن المعارضة كما تبدو للعيان فهي اضعف من ان يكون لها دور فعال في مثل هكذا مواضيع فهي من الوهن والتشرزم ما لاتحسد عليه وهي الآن في امس الحاجة الى العون والسند ماديا ومعنويا لكي يتسنى لها القيام بالمهام المنوط بها .

ثم تحدث السيد حاج عبد النور رئيس المجلس الوطني الارتري لم يخرج كثيرا في سياق حديثه عن ماذكره المناضل محمد نور احمد الا انه اضاف ان المعارضة لم يستدعيها احد ولم تقدم لها رسالة من أية جهة رسمية وربما يعزا هذا الامر على الوهن والتشرزم الذي تعاني منه كما نوه الاخ المناضل محمد نور احمد ، اما اسياس افورقي فهو رجل يجيد اللعب في الحبال ويستغل المتناقضات في السياسة بين الشعوب ويجيد كل الادوار من النقيض الى النقيض ومن حليف الى عدو لدود ، وهو يعلم جيدا انه اضعف حلقة واقل دورا بين هذه الدول المعنية ولكنه بالرغم من ذلك لا يتأبى بلعب دور كومبارس صغير في هذه المسرحية الهزيلة التي تمارسها تلك الحكومات على شعوبها .

ثم شارك الأخ منصور بخيت العنصر النشط متحدثا من جبوتي عبر مداخلته قائلا : اشكر كل الحضور في الندوة والقائمين عليها وشكر وحي المناضل محمد نور احمد واشاد بالدور الذي يقوم به التضامن متضامنا ومتفاعلا مع معاناة هذا الشعب الذي ابتلاه الله بهذا الحاكم الجائر وسدنته الذين اذاقوه الويل والثبور وعظائم الأمور من التنكليل والحرمان وتكالبت عليه كل المحن والمعاناة من كل حدب وصوب وذاق من حكومته أصنافا مختلفة من المرارات مثل القتل والظلم والتشريد والعوذ والجوع حتى ان شبابه فضلوا ان يكونوا لقمة في بطن الحيتان في البحر او المغامرة عبر البر ليكونوا لقمة لحيوان مفترس او يكونوا عرضة لتجار البشر ويستغلوا اسوأ استغلال مما دفعهم ذلك بان يفدوا انفسهم بقطعة من اجسادهم لتجار البشر هكذا اضحى ابناء هذا الوطن بعد ان لفذهم وطنهم وعانوا منه ماعانوا ، وارتريا في ظل هذا النظام اصبحت مستباحة الارض والعرض ، وبحرها اصبح مستباحا كذلك تسيطر عليه السفن الخليجية مستأجرة جزره ، وان الغرب بدت تراوده روح الاستعمار من جديد والعودة على افريقيا ولكن بأساليب ملتوية ومتنوعة وقد انتجوا من زمن ليس ببعيد فلما يداعب هذه الفكرة وروجوا لها متلاعبين بالعقول عبر وسائلهم الاعلامية ، وان القارة الافريقية ليس امامها سوى التصدي لكل هذا المخطط الذي يحاك للنيل من خيرات بلادها البكر سوى العمل معا عبر تكوين وحدة فيدراليةأو كونفدرالية على حسب ما يناسبها وتتفق عليه ، وتكوين اتفاقات دفاع مشترك وتكوين سوق تعمل من خلاله كقوة موحدة في زمن التكتلات الوحدوية .

وأخيرا تحدث الأخ ابوبكر علي قائلا : ان الأوضاع في الآونة الأخيرة تتشكل كما نشاهد تشكيلا سياسيا جديدا فالكل يبحث عن دور وموطئ قدم في هذا التشكيل الذي يبدو في الافق فاننا نجد أمريكا غير بعيدة من احداث القرن الافريقي والبحر الاحمر وباقي الاحداث ، والروس كذلك يريدون ان يكون لهم موطئ قدم في القرن الافريقي وتركيا عنصر ثالث يبحث عن دور مماثل لا يقل طموحا كذلك عن سابقتيها فالأحداث في القرن والمنطقة لا تخلو من ايدي خارجية دولية تعبث وتلعب بمقدرات هذه الشعوب وتحريك هذه الإحداث دوليا التي لم تكن محلية وداخلية صرفة .

فقد اثنى الحضور على كل المتحدثين وطالبوا على ان يتكرر اللقاء عبر عقد مثل هكذا ندوات التي تواكب الاحداث والقاء الضوء على مجرياتها ومساندة شعبنا في الداخل وتنظبم صفوفه وانشاء قنوات تواصل معه ان امكن وبناء جسورا من الثقة والتعاضد والتلاحم عبر وسائل متعددة ومتنوعة