|
عونا
تجري حوار فريد من نوعه مع سجين مر بجميع السجون الإرترية ويكشف
معاملات السجون ويروي عن أوضاعها في إرتريا وعن حالات المسجونين في
زنزانات هقدف التي أصبحت كما وصفها السجين الفار من ذالك الجحيم
الحقيقي السجن في إرتريا موت بطئ ولاحظات ملئية بالإهانة والذل
حتى يوصل بك الآمر بأنك تكره إنتمائك لمسقط رأسك
وأترك الحديث لصاحب الشأن يتحدث بكل ما في جعبته من حكايات تبكي
العين وتجرح القلب فأتمنى من القراء الإعزاء التمعن في هذا الحوار
وأدعي الكتاب بأن يكتبوا عنها وعن معاناة المسجونين في إرتريا
فتفضلوا بقرأة الحوار ….
السؤال الآول….
س1 يسعدني أخي العزيزأولا أهنئك
بحصولك على مقدرتك بالهروب من السجن رغم صعوبة ذالك وثانيا
يسعدني أن أتعرف عليك وتعرف نفسك للمشاهدين ؟
ج=
جاوبني مضحكا ومفرحا في أول سؤالي له فقال أولا أشكرك أخي على
مباركتك لي لإنه فعلا يعتبر لي الخروج من هناك شعور ما أقدر أوصفه
لإنه يمثل لي الخروج من الجهنم إلي الجنة
وأما بالنسبة على تعريفي أخي أعتذر لك وتقدر تسميني الخارج من
الجحيم وسبب ذالك خوفا على أهلي الذين تركتهم في الوطن وأعتذر
للقراء الآعزاء عن عدم تعريف بنفسي وهذا يتفهموه الجميع وبنفس
الوقت المهم هي معرفة القصة والواقع التي يعيشها السجين الإرتري
السؤال الثاني.....
س-
أتفهم شعورك أخي عن عدم تقديم نفسك لي وللمشاهدين وأنا لا أضغط
عليك بشي وأريد منك أن تتحدث لي عن سبب دخولك للسجن وكيف تم
إقتيادك إليه ومتى تم دخولك السجن
؟
ج
=
أشكرك على تفهمك لي وأكرر إعتذاري للقراء أما عن سبب دخولي للسجن
فمن المعلوم أن في إرتريا لايحتاج السجان لإسباب ولايوجد هناك
محاكم غير أن القضاة موجودين كالتمثال ليس لديهم أي دور في مجري
الآمور وأنا كنت مقيم في إحدى الدول الخليجية وأتيت زيارة بعد سماع
مرض جدتي فلكني ما لا أتوقعه وتم إقتيادي ليلا من مدينة مصوع
بواسطة أشخاص ملثمين لم يسبق لي أن رأيت ذالك إلا في أفلام
العصابات وتم توقيفي في معسكر الجيش بين مصوع وأسمرة وهو (
معسكر بيت قرقس ) وتم هناك سجني ووضعي في زنزانة منفردة وكان ذالك
عام 2002م ومكثت حوالي في ذالك السجن ثلاثة سنوات
السؤال الثالث
......
س- كيف كان يجري التعامل معك وهل بإمكانك أن تصف لنا الزنزانه التي
كنت فيها وعلى كم سجن مريت
؟
ج= فنزلت من عينه
دمعات قبل ما يجيب على سؤالي وكأنه تزكر تلك الكوابيس التي لم تكن
كانت تفارقه طوال حواري معه
وجاوبني على أسلوب التعامل التي كان يمارس معه في تلك السجون التي
مر بهاله فكان هذا وصف عن وضعه أثناء حواري معه فأترك الإجابه له
فكان تعاملي في السجن من أسؤء التعامل التي لم أرأها ولم أسمع
عليها من قبل وكان يمارس ضدي كل أنواع التعذيب وفي أول سجن تم سجني
فيه تم سجني في غرفة منفردة منعزلة وتم خلعي من لباسي وقيودني
وتركوني في تلك الغرفة المنعزلة لوحدي في غرفة لايوجد بها مخرج من
الهواء ولاشباك ولم تفارقني القيود والسلاسل لمدة تسعة شهور إلا
وقت الآكل الذي لايغني من جوع وأنتقلت من سجن
معسكر بيت قرقس
وتم نقلي إلي
سجن ميتمناي
المجهول
في أسمرة وكان مسؤل السجن هو (إسماعيل ودي نارا) وكان يرأسهم
الكورنيل
( ودي قتا برهان) هو من الفرقة 32 بقيادة الجنرال وجو قرزقهر
عندي مريام بمساعدة الكرنيل ( ودي ويليلا)
وتم نقلي بعدها إلي
سجن ميسورو
في كنتينر من الحديد الذي ما تقدر تنام فيه بالليل من البرد
وبالنهار ماتقدر تنام فيه من الحر ومساحته صغيرة جدا مايقدر يتحمل
أكثرمن 12 فرد ولكن كنا نحن فيه 38 فرد وكنا نقضي حاجتنا فيه ونأكل
فيه وماتوا الكثير بسبب عدم توفر الهواء ولم يجدو العناية الموفرة
ومن الذين أذكرهم أنهم ماتوا في ذالك السجن( تودد فسياي حقص_ ودي
جرمن محمد ) في ناس أنسى أساميهم وعلى هذا الجرائم شاهد جرنالات
وكورنيلات هقدف الذي كانوا مسجونين بجوارنا في نفس السجن وهم
كالتالي ( الكورنيل رشائدة = الكورنيل حسن= الكورنيل شنتو=
الكورنيل ميجر هلكا) فكل هؤلاء والكثير لم تسعفني ذاكرتي أن أذكرهم
وكان من ضمن المساجين من النساء الذين كانوا ينتمون لدين بنت
منهم(هلن وديانا )وغيرهم كثير
ومن الجهوبا ( برهني = تخلي ) الذين رفضوا التنازل عن دينهم
الاعتقادي بحسب رأيهم
وكان من ضمن المحققين الضابط ( يوسيف) والضابط
(ودي أبرهة) وهو بالمناسبة كان يعاني من مرض الأيدز وكان يرتكب
الجرائم ضد السجينات والزوار الذي كانوا يرتادون السجن بحجة أنه
سوف يسهل خروج أقربائهم وأحيانا كان يجري إغتصاب للسجينات وكذالك
من ضمن الضابط الذين كانوا يرتكبون الجرائم ضد المساجين هم ( حيلاب
وجون ودي قلا )
فبكل صراحة فهولاء مجرمين لاتنساهم ذاكرتي وذاكرة كل سجين في
إرتريا الحرة وما كان يمارس ضدنا لاأقدر أن أذكره كله في حوارنا
لانه يحتاج إلي وقت أطول ..
السؤال الرابع
؟
س- هل بإمكانك أن تقول لي ما هي الآسئلة التي كانوا يسألونك وماهي
التهمة التي كانت توجه إليك وكيف تم خروجك من السجن
؟
ج= فجابني بكل يقين وبدأ لي بمثل
ضربني وبكى سبقني وأشتكى فكانت أسئلتهم لي كثيرة ولكن أذكر الآهم
منها سألوني بعد تجاهل أستمر سنتين
وأنا كنت أسال العسكري الذي كان يرافقني لقضاء الحاجة فكنت أساله
إني إنسان مقيم في الخارج والان أطيحت مني الفيزا والتزكرة وكان
يجاوبني أنا عبد مأمور ما عندي أي علم من هذا الآمور وبعد مقابلتي
مع الضباط المحققين فكانوا يسألوني عن أني سافرت من غير إذنهم
وتارة إنت تنمني إلي المعارضة وقاطعته فجأة مثل من ذكروا لك من
المعارضه فجاوبني كانوا يتهموني بأني أنتمي للجهاد وتارة يتهموني
بأني أنتمي لتنظيم الديمقراطي لعفر البحر الآحمر وأنا كنت أنفي
نفيا تاما ولكن ليس هناك أذان صاغية وتارة كانت تكون التهمة بأني
كنت أتكلم في البلد الذي قدمت منه بما يجري في الساحة الإرترية
من ظلم وكنت أمرد الشعب عليهم وكل ذالك كان يجري مع التعذيب ولم
يقدر أن يكمل لي الإجابة من الدموع التي كانت تسيل منه .......
السؤال
الخامس؟
س- كيف قدرت الهروب من ذالك السجن وما هي رسالتك للزملائك الذين
بقوا في السجن
؟
ج= دخلت السجن عام 2002م ومكثت فيه حوالي ثمانية سنوات وأنا لي
حوالي أربعة شهر وقدرت أهرب من السجن بعد أن دفعت رشوة لودي أبرها
محيلاب وطلب مني مبلغ وقدره 9000 نقفة ويهربني من السجن بس بشرط أن
أخرج من البلد وأكتم الآمر للمستقبل ولكني أشكر الله بأن خرجت من
ذالك الجحيم ومن تلك المأسات والآن بكل صراحة سعيد لاني خرجت
وبنفس الوقت نادم لاني أعرف ما يجري للزملائي الذين بقوا في السجن
ورسالتي لهم لاتوجد وسيلة غير الصبر وبأن يأتي الفرج من عند الله
ويتغير هذا النظام جزريا فأصبروا فإن الله مع الصابرين
وفي الأخير بكل صراحة أشكر عونا
بأنها وصلت صوتي للعالم جميعا وخاصة للشعب الآرتري وهذا النظام
يحتاج إلي من يعريه ويفضحه فأصبح الشعب الارتري الآن يحلم بأيام
الآستعمار لإنه حرم من أبسط حقوقه ونشكر الدول التي تستضيفنا
كلاجئين وتعطي لنا حقوقنا التي لم نجده في بلادنا وأشكرك أخي
المحاور على تفهمك للشعوري وإستحمالك لي ولك مني ولطاقم عونا كله
الشكر والتقدير وأتمنى من صف المعارضة أن يجتمع ويقف ضد هذا النظام
الجبروتي فالشعب ينادي ولامجيب هناك
........................................
وفي الآخير أشكرك أخي على أن يلهمك الله الصبر من المعاناة الذي
عانيته ولجميع السجناء الذي في سجون هقدف ونأمل من الله أن تشرق
الشمس من جديد ويحين وقت الحرية والكرامة ونوعد القراء بتعرية هذا
النظام بكشف المستور وإلي لقاء جديد وضيف جديد
وفي الآخير ما يسعني إلا أن أشكر ضيفي الذي التقيته فجأة من دون
ميعاد مسبق فأستقليت الفرصة بإجراء حواري معه ولكم مني كل الشكر
والتقدير فهذا الحوار تم إجرأه في أديس أبابا ......
مندوب عونا
Nakhoda500@hotmail.com |