بقلم استاذ/ اسماعيل سليمان ادم

3/5/2020م

 
 

 

 

كورونا وحمايه الجبهة الداخلية (١-٢)
 


احداث ملتهبة من جائحة كورونا، و الحاله الصحية  لاسياس افورقى وأيهما اولى بالسيطرة على ارتريا الجيش الارترى ام القوى الأمنية ام دول إقليمية.
كورونا غيرت مفهوم العولمة الى اهمية الفرد والبحث عن عالم اكثر أمانا. ليس عبر القوى العسكرية ولكن بعين الإنصاف الى الفرد كإنسان قادر على التغيير ومواجهة الصعاب عبر الوعى الذاتى وتطورها الى خاصية المجتمع. الاولويه لحماية الجبهة الداخلية تتمثل بمشاركة الفرد كجزء من هذا المجتمع. وهذا هو الدرس الحى لهذة الجائحة.
مصائبنا ليست بسبب انانية واجرام غالبية شركاء الوطن. ولكن نتيجة انقلابنا على تاريخنا وتضحياتنا من الزخم الوطنى من ثورة ونضال وعطاء الى فراغ الروح الوطنية والتعالي ضد بعضنا البعض.
اذا عددنا سبب المصائب فهى كثيرة ومتفرعة ولكن أهمها فشل ناتج من فراغ خلقته استسلام الجماهير بكونها اداه التغير الاساسية. التحام الجماهير بقضاياها  و مبادراتها تعتبر الوصفة السحرية لايقاف التشرزم والفوضى السياسية. للاسف الجماهير لم تلعب دورها الحيوى لايقاف الإسقاطات لمن يتحدث باسمها من غالبية قيادات وكوادر ونخب ومنظمات مدنيه استهلكت شرعيتها الصورية وصارت اداه للاستنزاف وللخصام ونشر بذور الفتن. 

لابد من القضاء على الأميه السياسية وثقافة الاستسلام. لان البعض من ابناء هذة الامه امتهن الارتزاق على رقاب شعبهم ويصعد ويتبنى الاعلام الاسفيرى او الخطوط القيادية بحجة انهم مفوضين من قبل الغلابة الجاهلة من امتهم. والبعض الاخر والذى اجاد العماله بمفهوم العولمة " الوطنية الزائفة" والولاء للنظام العنصرى. ياتى الان وبعد هروبه يمتهن نفس جوده العماله ولكن بثوب الجبهة الداخلية!


القراءه المباشرة لمجريات الربيع العربى تعكس اقتلاع دكتاتور وإحلاله بدكتاتور اسوء منه. يعنى يذهب اسياس ويأتى قبرسلاس؟ انتقال السلطة المدنية يتم عبر تامين الجيش للمرحلة الانتقالية. فمن هو الجيش الارترى ومن هى قياداتة المباشرة ودورهم التاريخى ومكتسباتهم الحاضرة وحتى نستطلع نتاءج المرحلة الانتقالية؟


التباكى ليس بحل ولكن الإقرار بالفشل يتتطلب التحدى بوقوف وسند جماهيرى وشعبى قوى وابراز لدورهم الحيوى برفض سياسة الامر الواقع ومساندة قضاياها عبر اختيار قيادات وكوادر ونخب تعكس امال هذا الشعب وتامر بتوجيهات الشعب وليس قناعات ومصالح شخصية.


لا نراهن على مسرحية "مات افورقى او عاش افورقى" لان القادم اسوء. ليس لاسياس قرار سوى بيع وطن وتاريخ. القرارات سارت تاتى من دول إقليمية وعالمية وعلى حسب مصالحهم فقط. اذ المطلوب منا هو تشخيص علتنا وكيفية استنهاض امتنا ومقدراتنا المتعددة.


النظام يترنح وشركاء الوطن جاهزون بالبدائل عبر الحفاظ على مكتسباتهم ومصالحهم من نفس الوجوه الكبساويية او المصالح المشتركة مع ماما اثيوبيا وتجراى تجرنيا. ونحن نراوح مكاننا عبر الاحباط والمؤامرات وكاننا أدمنا الهروب من الحقائق ولا نحلل ولا نتعلم من الواقع المعاش منذ الأربعينات ويتكرر بشكل دقيق وواضح وقاتل امام اعين اجيال من ابناء التاريخ والحقوق والتضحيات. فهل سوف نفاجىء المناخ السياسى بوعى جماهيرى نوعى ومميز؟


نحن اصحاب ارث وتاريخ وحقوق عادلة. نحن اصحاب قضية عادلة وقوه بشرية ومالية وأكاديمية وسياسية واجتماعية وعسكرية. 


لذلك هناك أمانة على رقابنا تفرض علينا ان ننصر اخانا ظالما او مظلوما. عبر القضاء على آلافات داخل مجتمعنا من خلال حملة تنظيف وتعقيم صادقة وشاملة لظاهرة الكورونا بمجتمعنا وحتى نتمكن من فرز الصالح من الطالح. ومن بعدها وباذن الله فان النيه الصادقة من التعاضد والتلاحم سوف تؤتى أوكلها وتوضح جليا الأهداف والوسائل والأولويات من اجل استعادة التاريخ والحق والكرامة معا.


اسماعيل سليمان ادم