بقلم :محمد علي حامد ابوزينب
ملبورت أستراليا

الخامس من رمضان 1441.
الثامن والعشرون من أبريل 2020 .
 

 
 

 

 

أعدوا العدة للوطن


الكل مشغول ومنهمك بحال الوطن الجريح (ارتيريا ) وهو يعانى أشد المعاناة مما اصابه من النكبات والمواساة البليغة منذ أن أراد أن يعيش بسلام وأمان مثله مثل كل دولة تحلم بالاستقرار والرخاء والازدهار لكن للأسف تكالبت عليه قوة الشر من كل حدب وصوب فعانى من صنوف شتى من المستعمر الذي استباح خيراته فأكل الأخضر واليابس.
لكن عزيمة رجاله لم تلين أو تنكسر فوقف مقاوما لكل هذه الرياح الهوجاء العاتية بكل قوة وصبر .
بدأت مرحلة الكفاح للشعب منذ زمن بعيد فاكانت نضالات الرابطة الاسلامية وروابط الطلاب المختلفة والتى عملت فى عكس قصايا الوطن في كل المحافل الدولية .
ثم انطلقت حركة الكفاح المسلح مع بداية الستينيات وبدات العمل المسلح بكل أنواعه وأشكاله واظهرت قمة الفدائية والتضحية شهد لها العدو قبل الصديق وسجلها التاريخ بأحرف من نور .
كيف لا وهم يقاومون أقوى إمبراطورية في زمانها ويقفون سدا منيعا للالة الحربية المتينة وقوة أنواع الأسلحة المتعددة .
كل هذه النضالات والتضحيات الجسام حافظت على كيان دولتنا العريقة بحدودها المعروفة وطوائفها وثقافاتها واعراقها المختلفة والتى شكلت مجتمعنا السكانى .
وبعد الإستقلال لتراب الوطن تسلط على الوطن فئة اقصت أطراف أخرى كثيرة وانفردت بالسلطة وفى سبيل ذلك فعلت مالم يفعله المستعمر من قتل وسجن وتعذيب واعتقال تعسفى وتصفيات جسدية ونفسية وتشريد واستبداد لم نعرف مثله من قبل واستباح للاعراض والممتلكات بغير وجهة حق .
ونحن الآن أمام حقبة جديد نرجو أن تشهد فترة مختلفة تماما عن سابقتها ويتحرر فيها الإنسان كما تحرر كامل تراب الوطن ونطمح في دولة يسودها القانون وتتوفر فيها كل الحريات وتتساوى الحقوق والواجبات لكل المواطنين .
لا إقصاء لا طائفية لا صراعات والقانون فوق الجميع .
من واجب كل مواطن أن يحافظ على مكتسبات الأجداد والآباء الذين بذلوا الغالى والنفيس من أجل ننعم بالحرية والسلام والعدالة وهو حق مكفول لكل مواطن .
نريد أن يشعر كل فرد من أفراد الشعب بأنه له وطن يحميه ويلجا إلى حضنه الدافئ عند الملمات وطبيعى بالمقابل إن يدافع عنه بالنفس والمال ويضحى بنفسه من أجله لتظل راياته عالية وخفاقة بين الأمم .
نريد أرتيريا الجديدة تنمو باقتصادها وخيراتها الوفيرة لتكون الرقم الكبير الصعب تجاوزه فى القارة السمراء .
نريد أن يكون الشعار الجامع للكل للمرحلة الجديدة ( أرتيريا أولا ) .
نريد أن تكون دولتنا الفتية الحديثة متوازنة في علاقاتها مع كل دول الجوار وشعارها الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شئون الغير إلا بالإصلاح لما فية مصلحة كل الأطراف مع الاحتفاظ بالخصوصية لقراراتنا السيادية .
نريد أن تكون ارتيريا سنغافورة أفريقيا وهى جديرة بذلك بما تتملكه من كل المقومات الأساسية لذلك وأهمها الموقع الاستراتيجى ومواردها الاخري وفوق هذا وذاك قوة أنسانها ومميزاته المتفردة في كل المجالات والدروب .
ختاما نتمنى الأمن والأمان والاستقرار والتنمية لبلدنا ويجنبنا الفتن كلها ما ظهر منها وما بطن وإن يولى علينا خيارنا ويبعد عنا كيد الكايدين وحقد الحاقدين إنه ولي ذلك والقادر عليه .