بقلم : صالح كرار
2019/04/20
 

------------------------------------------

 
 

 


بسم الله الرحمن الرحيم
ترانا هل نستشعر المآساة
 


تعددت مآسي مجتمعنا وتنوعت حتى أن بعضها وأقساها يمر عليها أحدنا بإعراض ولا مبالات ودون أن يلتفت إليها بأدنى إهتمام ؛ هكذا يعيشها شعبنا كوارث يستسهل ويستبسط بعضها بعضا منذ تولي نظام الشعبية الإرهابي عليه .

القضية التى أنا بصدد عرضها عليكم تتعلق بالظلم الإجتماعي في أعلى درجاته وأسوء صوره ؛ ويجب التأكيد سلفا أنه إذا كان الحاكم ظالما ومهيئا بيئة الظلم لا يمكن أن يبرر ذلك لأحد أن يظلم أي كان عذره أو حجته ؛ فالظلم ليس له وطن أو دين ويستحيل أن يكون له عذر وعقاب الظالم عند الله لا يؤجل ولا يمهل ؛ لذلك لا أشك في أننا حين أشعنا الظلم بيننا وسكتنا عن الظالم ، سلط الله علينا أظلم خلقه .

المسألة تتعلق بالمرأة وطلاق الغائب بواسطة المحاكم الشرعية تقديرا للضرر المترتب على الغياب ؛ وهي مسألة تحمل كل الصور المؤسفة والأحوال المحزنة وهي قضية تحمل وجوه وصور مختلفة .

- فهي قضية دين بيّن الله جل في علاه أحكامها تفصيلا كاملا وأفردت لها سور كاملة مع ما بينت معظم سور القرءان أحكامها وشرائعها وكذلك فصلت السنة النبوية المطهرة كل الجوانب التطبيقية ، فليس في الأرض تشريع حدد وفصل حقوق المرأة وجعل لها حماية سلطوية وأسرية ووعظية مثل الإسلام .

- وهي قضية مجتمع ، الذي هو كالجسد الواحد يتأذى من أذى فرد فيه ، فضلا عما تحمله من كوارث إجتماعية إذا ترتبت عليها إنعكاسات سالبة .

- وهي قضية أسرة تحمل كل معاناتها وأحزانها وأثقالها .

- وهي قضية حقوق الإنسان والعدالة الإجتماعية للسلطة الأمينة إن كانت هناك سلطة عادلة ، فكيف إذا كانت السطة الجزء الأساسي من أسباب المعانات .

تتعدد أسباب هذه القضية وتتنوع وأولى مسبباتها وأسوئها هي الخدمة العسكرية اللامتناهية وما يترتب عليها من إكراه وترغيب وترهيب فهي نتيجة مستهدفة من قبل النظام الظالم الحاكم في المجتمع المسلم حيث يوفر للشباب البسطاء ملهيات كثيرة ؛ وحيث يحرم أغلب المجندين من الإجازات ولا يملكون من المال شئا مما يقضي حاجتهم ناهيك عن نفقات الأسر ، فكم من أولئك الذين حين قدر لهم أن يعودوا وجدوا نسائهم قد ورثت وأبنائهم أيتام وهم أحياء ؛ وأسوء الأسباب هو أن الكثير من هؤلاء الأزواج لم يعرف لهم مصير فكم هلك من الإرتريين في بطش النظام وكم هلك وهم يهربون ، وهناك الهجرة والهرب من البلاد وفي ذلك للنظام الظالم أيضا نصيب كبير من هذه المظالم .

في الجدول أدناه نعرض بعضا من الصور المنشورة في أعداد جريدة إرتريا الحديثة من إعلانات المحاكم الشرعية في إرتريا وفق البنود التالية : إسم المحكمة – فترة غياب الزوج – عدد الأبناء إن وجدوا – فترة إنذار المحكمة للغائب بالمثول أمامها – مصدر الإعلان أو تاريخ الجريدة .

م المحكمة الشرعية فترة الغياب عدد الأبناء فترة الإنذار