الإنتباه وسرعة البديهة:-

قصة حصلت في حلحل الشامخ بعد ما يسمى بالتحرير:-

2020/02/22 

عونا

كذلك فعل جدنا "يوسف حزوت" في ذلك اليوم،
فتداعت الناس واجتمعوا وأرادوا ان يبطشوا بالفاعل. المهم وصل الأمر إلى إدارة مكتب الإدارة الشعبية. كان طلبهم شيئا واحدا، هو أن يسلموهم الشخص الذي أمر بتدمير "مقبرة جدهم تسان"!!. فالمكتب خاف من العواقب عند ما راى الناس متحدة ومتماسكة.المهم عند ما اشتدوا الاباء على موقفهم ما كان على المكتب إلا ان يهربوا الفاعل إلى مدينة كرن.

 

 

سنادير حلحل"

اود ان انوه المهتمين بقضية الوطن والاجداد، المساهمة على اثراء هذا المقال المتواضع حتي يستفيد منه الشباب وتمكينهم  لاكتشاف مضى نساعة تأريخ أجدادهم.

تدور هذه القصة، حول أحداث تأريخ احد أجدادنا الشامخ في بيت طوقي "حلحل":->>>>

 

١٧ رمضان"،

كيف تم احراق "بركنتيا للمرة الاخيرة؟"

هل تعلمون ان بركنتيا قد احرقت لسبعة مرات؟ ورغم ذلك يحتار المرء، كيف لا تذكر "بركنتيا" في مواقع التواصل الاجتماعي، عند ما تذكر ماسات عونا وبسكديرا وحرقيقو وامبيرمي وعد ابرهيم وغيرها. >>>>>

 

 
 

 

 

واقعة منطقة "حبوب" وأتباعه:-
 


لمعرفة المزيد عن هذه الماسات الأليمة علي ان اعود بكم الى الظروف السياسية للمجتمعات والتداعيات التي كانت سائدة حينها، اي في العام ١٩٦٧م التي أدت إلي تلك النتائج الأليمة:-
كانت اهل هذه المناطق والمناطق الأخرى المجاورة لها، والتي تضم "بيت طوقي" و"بيت جوك" و"بيت ترقي" و"المنصعتين"، كانوا يوالون ويتعاملون مع سياسة "جبهة التحرير الارترية"، وعند ما تم انسحاب قوات جبهة التحرير ومليشاتهم المفاجيء في ثمانينات القرن، هرعت الجبهة الشعبية لفرض سيطرتها على تلك المناطق فلم يقبل اهلها بهم، مما جعلهم يقتاظون ويشمؤذون من تصرفات تلك المنطقة والوقوف ضدهم، فكادوا لهم، وخططوا على طريقة ينتقمون بها من اهل تلك المنطقة دون خسائر توصلهم الى فرض سيطرتهم عليها. فارسلوا فرقة فدائية الى مدينة كرن عن طريق "طباب".
دخل الفدائيون الى مدينة كرن كما كان يفعل فدائيو جبهة التحرير وقاموا بمناوشات لإظهار أن الجبهة الشعبية تستطيع ان تخترق مراكز العدوا، وكان هناك مركز للجيش الأثيوبي في مكان شهير خارج المدينة يسمى "انكودي" قرب "عونا"، ففي أثناء انسحاب الفدائين، وجدوا صدفة في طريقهم شخصا كان قد خرج من المركز للتنفس وقضاء الحاجة، وللاقدار طبعا شان لا يعلمها إلا الله. ويقال إنه كان على موعد مع "أنثى"، والله أعلم!.
فامسكوا به واخذوه أسيرا. بضاعة رخيصة ليس لأهميته بل لكي لا يدلي بمعلومات عنهم للعدو حتى يبتعدوا عن المنطقة. وعند ما سألوه عن حاله، اذا بالاقدار تأتي اليهم ان الذي بين يديهم هو ضابط كبيرا برتبة "عقيد" في الجيش، فاتصلوا برآستهم واخبروهم بالنبأ المسر، وطلبوا تعليمات عن كيفية التعامل معه، وكانت المفاجئة:-
أمروهم ان يسلكوا به رأسا الى منطقة "حبوب" التي لم يالفوها قبل ذلك ابدا، حيث أنها مناطق تابعة لجبهة التحرير الارترية التي انسحبت تاركة تلك المنطقة تماما.
هنا دعونا نتعرف على المزيد عن هذه المناطق:-
أخذوا الرهينة وسلكوا به مرتفعات "قبسي" ثم "عقبو" في بيت جوك ومنها واصلوا سيرهم إلى"دقي
" ثم "إطبس" سالكين "محاز سللاوخ" خور و"جانتكا" و "دولعقدة" المقابل ل"اف طروق"، حتى وصلوا بهذه الرهينة الثمينة الى دقي"حبوب" أكبر القرى بتلك المنطقة!!!
وعن طريق الراديو وصلتهم رسالة صارمة غير إنسانية!!، تعليمات يقشعر منها البدن، أمروهم بتنفيذ عملية إجرامية! وهي، اعزكم الله، تنفيذ النقاط التالية:-
١. قطع "....." الرهينة ووضعه على فمه!
(ملاحظة:- ليس من الادب ذكر الكلمة ذلك لان هناك أسر وعوائل في المواقع)!.
٢. ذبح الأسير من رقبته.
٣. شق بطنه صليبيا!! للتحريض على المسلمين.
ثم سلكوا طريقهم إلى الساحل الشمالى.
لماذا قاموا بتلك العملية البشعة؟
لأنهم يعلمون جيدا بأن الجيش سيتحرك وعند ما ينظر إلى تلك الصورة الغير إنسانية سيتصرف تلقائيا بما يريدون بشان تلك المنطقة من ماسي. فعلوا ذلك تحريكا وتحريضا لشعور الجيش. كما وضعوا فوق جثته ورقة تقول:- "نحن الشعب الارتري:- هكذا نفعل بالعدو الاثيوبي اذا لم ينسحب من أرضنا"!!.
وتماما كما خطط لها، هرع الجيش واتبع نفس الطريق وعند ما وصل الى دقي"حبوب"، ووجدوا تلك الماسات وتلك المنظر المفظع، فقامت قيامتهم، وبدؤا عملياتهم الهمجية وتصرفاتهم الحيوانية من قتل وإحراق وسرق وسلب ونهب. وهكذا دمرت تلك القرى المذكورة أعلاه تدميرا كاملا.
لم يكن ذلك الحرق لتلك المناطق الأول، إنما كانت هي الاخيرة، تقريبا. وهي جزء من ماسات "بركنتيا".
فلو عدنا إلى "قصة بركنتيا، هناك الكثير التي بقي ولم اتطرق إليها مسبقا فإنها لم تدون.
فلو عدنا إلى المناطق الشمالية الغربية من بركنتيا، "عنسبا تحات" نجد زرون وسابورة وقلجبا ومقدام وسروة وامولا، سبعت قرد، وولت دهب، الى ان تصل حدود "هبرو" في عد تكيس في الغرب، ومسحليت في الشمال، وغيرها، كل هذه المناطق قد أحرقت لسنوات مضت. ولأنهاء تاريخ تلك المناطق والتقليل من شأن بركنتيا وحلحل؛ اقامت الجبهة الشعبية بعد ما سمي بالتحرير، بناء مركزين جديدين، هما مركز "ليبنا" في جهة حبوب ومركز "حملمالو" الذي يقع على مفارق طريق الساحل بين البيت جوك والبلين".
وختاما، ارجو من القراء الكرام التداخل بالتصحيح والاضافة والتعقيب وإبداء الراي البناء، لأن الغرض من إنزال هذا الملخص التأريخي، هو توريث الابناء شيء من تاريخ اجدادهم، وكيف أن هذا الوطن يخزن موروثا ثمينا لارواح الشهداء من الاباء والأجداد وهبوا ارواحهم الذكية رهينة من اجل تحرير الأظ،درض والإنسان خلال الثورة المجيدة، ورغم ذلك فاننا لم نرث شيئا بل فقدنا كل شيء في آخر المطاف. فلابد من الاعداد لاسترداد تلك الحقوق!!.
فلو كانت الجبال والسهول والوديان والحجر والشجر تتحدث، لسمعنا الكثير، عن قصص مثيرة لاباءنا وأجدادنا، وانين تاريخنا الناسع، ولكن هيهات!!.
والله من وراء القصد. شكرا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.