الإنتباه وسرعة البديهة:-

قصة حصلت في حلحل الشامخ بعد ما يسمى بالتحرير:-

2020/02/22 

عونا

كذلك فعل جدنا "يوسف حزوت" في ذلك اليوم،
فتداعت الناس واجتمعوا وأرادوا ان يبطشوا بالفاعل. المهم وصل الأمر إلى إدارة مكتب الإدارة الشعبية. كان طلبهم شيئا واحدا، هو أن يسلموهم الشخص الذي أمر بتدمير "مقبرة جدهم تسان"!!. فالمكتب خاف من العواقب عند ما راى الناس متحدة ومتماسكة.المهم عند ما اشتدوا الاباء على موقفهم ما كان على المكتب إلا ان يهربوا الفاعل إلى مدينة كرن.

 

 

سنادير حلحل"

اود ان انوه المهتمين بقضية الوطن والاجداد، المساهمة على اثراء هذا المقال المتواضع حتي يستفيد منه الشباب وتمكينهم  لاكتشاف مضى نساعة تأريخ أجدادهم.

تدور هذه القصة، حول أحداث تأريخ احد أجدادنا الشامخ في بيت طوقي "حلحل":-

ولعدم اثارة اي خلاف فاني لم أذكر اسم أي جد في هذا السرد، قريبا كان او  بعيدا. المهم هنا انه كان يحكم في عهد رأس ولدنكئيل، إذن الى القصة:  ->>>>

 

١٧ رمضان"،

كيف تم احراق "بركنتيا للمرة الاخيرة؟"

هل تعلمون ان بركنتيا قد احرقت لسبعة مرات؟ ورغم ذلك يحتار المرء، كيف لا تذكر "بركنتيا" في مواقع التواصل الاجتماعي، عند ما تذكر ماسات عونا وبسكديرا وحرقيقو وامبيرمي وعد ابرهيم وغيرها.

اليك الرواية التي تمت بها احراق بركنتيا الاخير؟ فلم يتحدث عنها احد الى يومنا هذا، لماذا؟ الم تكن قرية من قرى الوطن؟ أقول السبب هو أن التاريخ الحقيقي لا يكتب الا باهله، لأن التاريخ هو كرامة الإنسان فالذي لم يكن له ماضي وهو التأريخ لم يكن له لا حاضر ولا مستقبل، فمن ثقافتنا الخاطئة، اننا ننتظر من الجانب الاخر الإنصاف ويكتب لنا تاريخنا، فهل من المعقول أن يقول عنا الحقيقة المرة، وهي تاريخ المسلم الارتري الناسع و"يكتب نفسو شقي؟" المهم اعود بكم الى قصة بركنتيا، كان هناك رجل يدعى، "محمود قنفو"، اظن انه من اهل جنقرين، ففي اواخر ستينيات القرن الماضي كان هذا الرجل يجوب ويحوم في أسواق مدينة كرن وهو يردد باعلى صوته:- "١٧ رمضان"!!!. وهو اليوم الذي أحرقت فيه "بركنتيا". فكانت الناس في المدينة يعتبرونه وكأنه مجنون "فكت منو"!. >>>>>

 

 
 

 

 

نداء وطني الى كل من يهمه الامر!!
 


في مقدمة هذا المقال أستخلص وأطلب من القاريء الكريم المقتدر ان يبادر بترجمة هذا المقال الى التقرنيا والإنجليزية لتمكين الكثيرون ممن يجهلون اللغة العربية، ولكم جزيل الشكر مقدما.

"ارتريا هي للمسلمين والمسيحين"!!.
وعليه، آباءنا قالوا:- لا نفترق، وانا اقول:-
لا يجب ان نفترق!.
فإذا أريد هذا المطلب النبيل، ماذا يجب أن نفعل؟
وهنا سؤال يطرح نفسه على الذين لا زالوا يتشبثون بأفكار الكره والحقد والاقصاء العنوي للأسف.
والسؤال:- لماذا نرى المسلمون متحفظون، عاكفون متقوقعون على انفسهم بينما الجانب المسيحي يتحرك ويحرك بالجهد الكبير الذي نراه اليوم؟
الم تكن ثقافتنا وعقيدتنا تحتم علينا ان نفعل مثلهم؟
الم نرى الوطن والمواطن يأن والمصائب تتوالى عليه من جراء الأعمال الإرهابية التي يتبعها الحاكم الظالم وزمرته في الوطن والمواطنين العزل؟
فما سبب وقوف المسلمين مكتوفي الأيدي، لعلنا نفهم!.؟ والمسيحيون يتسائلون أين المسلمون؟
اذن، اليك الحقيقة المرة أيها القاريء الكريم:-
فاذا كنا منصفين حقا، واردنا ان نفهم الحقيقة علينا العودة إلى الماضي على الأقل منذ بداية القرار الفيدرالي في عام ١٩٥٠م.
ففي حقيقة الامر، فإن القرار كان اجحافا على الشعب الارتري ككل، ومع ذلك جاء حفاظا لحقوق المسلمين حيث كانوا يطالبون بالاستقلال التام، فلم يجدوه، لهذا او ذاك، بينما إخوانهم المسيحيين كانوا يطالبون بالانضمام الى إثيوبيا.
فلما جاءت ساعة تقسيم الكعكة ظهرت حقيقة الإنسان المسيحي في ارتريا. هو "الإسراع لانتهاز الفرصة" للخروج بنصيب الاسد. اذن ماذا حصل؟؟
اولا، التامر على عدم ترشيح مسلم للرئاسة بوضع برنامج مخلة للجنة عند تكوين الحكومة الجديدة بحيث يمنع مرشح الرئاسة من المسلمين ثم لعدم النجاح بطريقة قانونية يفشله من الترشح للرئاسة حينها، فاول من كان يتوقع رجل يدعى"صالح حنيت"! وكان عمره قد تجاوز التاسعة والعشرون عاما، فافشلوه بادعاء صغر سنه! "مؤامرة".
والغريب في الامر هنا (هل يعقل أن يكون الرئيس، رئيس الدولة الحديثة ممن كان ينادي "بالانضمام"؟) شيء لا مبرر له!!. فقد حصل ذلك وهو "تلا بايرو" رئيس حزب الاندنت؟ هل يعقل هذا؟ هذه واحد!!.
ثانيا، عدم الإنصاف عند تكوين أول حكومة فيدرالية الاحتفاظ للمسيحيين بالسلطة السيادية وهي:-
وزارة الداخلية والمالية والإقتصاد، والقضاء، وبلدية العاصمة، والبنك المركزي والشرطة، وغير ذلك من المراكز الحساسة في الوطن. وهناك ايضا وظائف اخرى في الادارات أكثرها كانت من نصيب المسيحين، ان لم تكن كلها. وهذا كان درس قاسي اخر ايضا. اذن هذا الخلل الإداري لم يكن ضد الجانب الإسلامي فحسب بل كان ضد الوطن برمته، حيث اصبح جل عملهم إفشال الحكومة الفيدرالية لضم الوطن الى إثيوبيا. فانزال اسفها ولدمكئيل العلم الارتري وطرز البرلمان وجعل ارتريا المقاطعة الرابعة عشر لاثيوبيا، وايقاف اللغة العربي لدليل اخر للتاريخ الاسود للمسيحيين، فانطلق الجانب المسلم واعلن الثورة الارترية المجيدة في المنخفضات بقيادة القائد المظفر "عوتي" وزملاؤه وكافحوا لوحدهم لمدة عشرة سنوات. بعدها وعند حصل التغيير في إثيوبيا والتوجه الى الشيوعية وانتهى حكم هيلي سلاسي تسارعت الشباب الى الميدان فاستقبلتهم الثورة استقبال الأبطال. الم تكن هذه هي الحقيقة؟ فانقسمتم الى جبهة شعبية مسيحية. ثم تحالفتم مع الوياني تقراي فضربتم اخوتكم في جبهة للتحرير واخرجتموها من الميدان، الم تكن هذه هي الحقيقة المرة؟
وأخيرا وبعد ان إنتصرت ثورة الشعب الارتري، سار المجرم الحاكم في ارتريا وزمرته على نهج اسلافه او اشد، ولكن هذه المرة بضرب الجميع، المسلم والمسيحي، الا اننا نرى بأن الأكثرية هم من المسيحيين، السبب هو الوجود الشعبي للمسيحيين في الوطن لأن المسلمين لا وجود لهم لأنهم قد اصبحوا مشردون منذ عام ١٩٦٧م.
عودة إلى النقطة لماذا المسلمون عاكفون عن التحرك المرتقب؟
اذن، السبب الحقيقي يعود إلى "عدم وجود الثقة" لتكرار الاخوة المسيحين ثقافته الخاطئة لأنهم مازالوا على النهج الخاطيء، هذه هي الحقيقة المرة!!!!!.
ومن هذا المنبر اناشد الاخوة المسيحيين على أن يتحملوا المسؤلية الوطنية المبني على حل جزري لمشكلتنا التي استمر عليها الزمن الرديئ. ويتطلب منهم بتغير مناهجهم وسلوكياتكم والاسراع على إعلان المبادرة المقترحة أدناه!.
فمنذ الأربعينيات نحن والاخوة المنصفين منهم ما زلنا نناضل معا!!!. الا انهم للأسف قلة قليلة!!.

فأرض ارتريا رضينا ام أبينا هي لأبناء ارتريا الذين يعترفون بالمساوات ويؤمنون بحقوق الجانب الاخر، ولذلك علينا ان نكافح معا للخرج بالوطن من المأزق ومن الطريق المسدود التي وصلت إليه قضيتنا العادلة. والا فالقضية وصلت الى مفترق الطريق الذي سيصعب الرجوع منه.
فالحديث عن الانقسامات الاقليمية والمناطقية والخلافات العقيمة الضيقة ما هي الا تعميق وترسيخ للتباعد والتشتت كلها تكب في صالح فرعون وزمرته الذين يتربصون بنا ويعملون ليل نهار كل ما باستطاعتهم لتوسيع الخلافات بيننا حتى تصبح القضية رهينة لمصالحهم الإجرامية كما هو جاري.
ولا يمكن ان ننسى ما حصل على الجانب المظلوم في عهد الإمبراطور الهالك من قتل وسجن وتشريد وتهجير، واضطهاد جانب فوق الجانب الآخر. متخفين تحت عباءة حاكم اثيوبيا الظالم "هيلي سلاسي" وكذا ما يحصل اليوم في عهد فرعون ارتربا منذ عام ١٩٩١م، فكيف لنا ان ننسى كل تلك المآسي والمحن، لا يمكن أن تنسى!. ومما يثير الدهشة فالكثير ممن لم يفعل شيئا لهذا الوطن، في الماضي يتبجح اليوم ضد المناضلين الاوفياء مسلمين كانوا او مسيحيون.
اذن ما هو الحل الأمثل الآن؟ الحل هو كالتالي:-
فمنذ الأربعينيات نحن والاخوة المنصفين منهم ما زلنا نناضل معا!!!. ولكن للأسف انهم قلة!!.
فرضينا ام أبينا فان ارض ارتربا هي لأبناء ارتريا جمعا، الذين يعترفون بالمساوات ويؤمنون بحقوق الجانب الاخر، ولذلك علينا ان نكافح معا للخرج بالوطن من المأزق والطريق المسدود التي وصلت إليه قضيتنا العادلة. وعند ما يكون هناك مثلا، خلاف بين الشعوب والمجتمعات، فلاشك بان هناك
ظالم ومظلوم، فعند ما يتطلب الصلح فلابد من الإنصاف لتتم علمية المصالحة، أولها ان يتم
بإصدار بيان على مواقع المواطنة بالنقاط التالية:-
١. الإعتراف بالشراكة المتساوية في الوطن.
٢. الإعتراف بالظلم الذي حصل منذ زمن سحيق لانه مازال مستمرا ولم يتوقف.
٣. التعهد والالتزام الا يقع مرة اخرى. هذا بالنسبة للجانب المسيحي.
٤. عدم الإقدام على عملية "فرق تسد" بين المسلمين لكسب جانب ضد جانب آخر. من ان يسود السلام الداائم في ربوع الوطن.

اما على الجانب المسلم:-
١. الاعلان المباشر بقبول مبادرة اخوتهم واعلان التسامح والصلح، فيما بينهم "فالمسامح كريم".
٢. إعلان دعوة للصلح والتسامح وبدء العمل الموحد على طاولة مفاوضات.
فلا شك ان هذه الخطوة ستأتي بثمارها بإنجازات عظيمة ونجاحات لخير هذا البلد وشعبه ورفعة شأنه. وحينها فقط تتحقق عبارة "لن نفترق" وسيبدأ العمل الجاد معا لإخراج الوطن من الأزمة الخطيرة التي عليها.
اما التحدث عن تقسيم المناطق في هذا الوقت لا يجدي نفعا، والخلافات الضيقة العقيمة ما هي الا تعميق وترسيخ للتباعد والتشتت كلها تكب في صالح المجرم وزمرته الذين يتربصون بنا جميع، فهم يعملون ليل نهار وبكل ما باستطاعتهم لتوسيع رقعة الخلافات بيننا حتى تصبح قضينا نسيا منسية بل ورهينة بين ايديهم لمصالحهم الإجرامية كما جرى وما زال يجري.
ولا يمكن ان ننسى ما حصل على الجانب المظلوم في عهد الإمبراطور الهالك من قتل وسجن وتشريد وتهجير، اضطهاد جانب فوق جانب آخر. متخفيا تحت عباءة الحاكم الظالم "هيلي سلاسي" وكذا ما يحصل اليوم في عهد فرعون ارتربا منذ عام ١٩٩١م، فكيف لنا ان ننسى كل تلك المآسي والمحن، لا يمكن أن تنسى!. ومما يثير الدهشة فالكثير ممن لم يفعل شيئا لهذا الوطن، اليوم يتبجح ضد المناضلين الاوفياء.
فالمسلمون عاكفون حتى يفهم الجانب المسيحي هذه الحقائق ويتراجع عن المفاهيم الخاطئة التي يسير عليها. هذه هي الحقيقية!!. فالحل هو بين يدي الإخوة المسيحيين وهو الإسراع وتنفيذ التي ذكرتها اعلاه. والله أعلم.
وهنا لا يسعني الا ان أناشد مرة اخرى، المناضلين المنصفين من الجانب المسيحيين ان يكثفوا جهودهم التي لطالما تحصد نجاحات في النهائية على زيادة الجهود لترسيخ أواصر القربى والتعاون البناء بين الجانبين والتحريض على التقارب والتحابب بنبذ الحقد والكراهية بين المسلمين والمسيحيين لترسيخ الوحدة الوطنية المبنية على الحب والالفة وعلى حل جزري قبل فوات الأوان، واول خطوة هو إصدار المبادرة المقترحة أعلاه وتفويت الفرصة على الدولة الفاشلة التي تمارس الارهاب على امتنا البريئة، والله من وراء القصد. والسلام.