سنادير حلحل"

اود ان انوه المهتمين بقضية الوطن والاجداد، المساهمة على اثراء هذا المقال المتواضع حتي يستفيد منه الشباب وتمكينهم  لاكتشاف مضى نساعة تأريخ أجدادهم.

تدور هذه القصة، حول أحداث تأريخ احد أجدادنا الشامخ في بيت طوقي "حلحل":-

ولعدم اثارة اي خلاف فاني لم أذكر اسم أي جد في هذا السرد، قريبا كان او  بعيدا. المهم هنا انه كان يحكم في عهد رأس ولدنكئيل، إذن الى القصة:  ->>>>

 

١٧ رمضان"،

كيف تم احراق "بركنتيا للمرة الاخيرة؟"

هل تعلمون ان بركنتيا قد احرقت لسبعة مرات؟ ورغم ذلك يحتار المرء، كيف لا تذكر "بركنتيا" في مواقع التواصل الاجتماعي، عند ما تذكر ماسات عونا وبسكديرا وحرقيقو وامبيرمي وعد ابرهيم وغيرها.

اليك الرواية التي تمت بها احراق بركنتيا الاخير؟ فلم يتحدث عنها احد الى يومنا هذا، لماذا؟ الم تكن قرية من قرى الوطن؟ أقول السبب هو أن التاريخ الحقيقي لا يكتب الا باهله، لأن التاريخ هو كرامة الإنسان فالذي لم يكن له ماضي وهو التأريخ لم يكن له لا حاضر ولا مستقبل، فمن ثقافتنا الخاطئة، اننا ننتظر من الجانب الاخر الإنصاف ويكتب لنا تاريخنا، فهل من المعقول أن يقول عنا الحقيقة المرة، وهي تاريخ المسلم الارتري الناسع و"يكتب نفسو شقي؟" المهم اعود بكم الى قصة بركنتيا، كان هناك رجل يدعى، "محمود قنفو"، اظن انه من اهل جنقرين، ففي اواخر ستينيات القرن الماضي كان هذا الرجل يجوب ويحوم في أسواق مدينة كرن وهو يردد باعلى صوته:- "١٧ رمضان"!!!. وهو اليوم الذي أحرقت فيه "بركنتيا". فكانت الناس في المدينة يعتبرونه وكأنه مجنون "فكت منو"!. >>>>>

 

 
 

 

 

الإنتباه وسرعة البديهة:-

قصة حصلت في حلحل الشامخ بعد ما يسمى بالتحرير:-
 


في احدي الأيام أخذ جدنا الشيخ "يوسف حزوت" ابريقه وخرج الى الوادي ليقرأ كعاته فاتحة الكتاب المقدس على الأموات "مقابر جدنا تسأن" وأتباعه من الأحفاد ويقضي حاجته كما هي العادة عند السلف الصالح.
 

وهناك انصدم الحاج يوسف بما راى.
 

وجد هناك فصل من طلبة مدرسة حلحل ينقلون الحجارة من مقبرة الجد "تسأن" يدفنون به خور الوادي لتكون مزرعة في  تصورهم ولكن هناك مآرب أخرى للظالمين!.
 

فنهرهم الشهيد وحاول ايقافهم وسأل لماذا يفعلون ذلك؟
 

وعلم أن هناك مدرس بينهم هو الموجه والامر بذلك، فتقدم إليه وسأله لماذا تفعلون ذلك؟
 

فقال له انهم يريدون المكان للمدرسة لزراعة الخضروات فيها يتعلمون الطلبة فيها  "مادة الزراعة".
 

المهم حصل شد بين الجد والمدرس على أن يعيدوا الحجارة الى مكانه ويتركوا الامر، ولكن هيهات لم يسمع المدرس.
 

فماذا فعل هذا الجد، هل سكت وذهب إلى بيته قائلا ما دخلي في كل هذا؟ لا ابدا بل قام بما يستطيع ضد التدخل السافر الذي أمامه؟
 

طلع الى تل هناك وصاح باعلى صوته كما كان يفعل الناس عند ما يتوفي احد بينهم، طلع الى تل وصاح قائلا:-
 

ييوووووي!!!؟ ييوووووي؟ حتى يرد عليه احد قائلا:- مي قباكا مي قباكا؟ فيقول اتوفى فلان ابن فلان! فتتداعى الناس وتهرع الى مكان الوفاة وتجري مراسيم الدفن. وكذا اذا جاء عدو كانوا يتفاعلون بتلك الطريقة.
 

كذلك فعل جدنا "يوسف حزوت" في ذلك اليوم،
 

فتداعت الناس واجتمعوا وأرادوا ان يبطشوا بالفاعل. المهم وصل الأمر إلى إدارة مكتب الإدارة الشعبية. كان طلبهم شيئا واحدا، هو أن يسلموهم الشخص الذي أمر بتدمير "مقبرة جدهم تسان"!!. فالمكتب خاف من العواقب عند ما راى الناس متحدة ومتماسكة.
 

فمكروا كعادتهم وأرادوا تشتيتهم، فطلبوا منهم أن يختاروا "لجنة" من بينهم تتفاهم معهم والبقية يذهبوا إلى شؤونهم.
 

المهم عند ما اشتدوا الاباء على موقفهم ما كان على المكتب إلا ان يهربوا الفاعل إلى مدينة كرن. وانتهت تلك المشكلة وعاد الناس المقبرة وأرجعوا الحجارة كما كانت، وهكذا أنقذ جدنا الشهيد "يوسف حزوت"، مشكلة تلك اللحظة.
 

فماذا نستلهم نحن من هذه القصة القصيرة جدا؟ الامر الاول، هو ان الجانب الاخر لا يريد لنا تاريخا ابدا إلا تاريخهم، فمقبرة جدنا "تسأن" هو هرم بيت طوقي، كاهمية الاهرام في مصر، فلو جاء عدو ليهدم هرما، هل تسمح مصر بذلك؟ وهذا ما قام به الشيخ الجليل الشهيد يوسف حزوت. الامر الاخر هو ان على الشباب دورا كبيرا تلعبونه، فهل نحن في تلك المستوى؟ أين نحن من تلك المواقف أيها الشباب؟ أين أنتم وقضيتكم تباع وتشترى!!. ففرعون إرتريا كاد أن يسلم القضية إلى أمه التي عمل لها منذ اندماجه إلى الثورة في "طبق من ذهب"، فهل انتم منتبهون؟ والسلام.