بقلم / الأمين عبدالله

17/5/2020م

 

إضاءات على تجربة العمل الوطني المشترك

2020/05/10   

عونا

تاريخنا حافل بمحطات مضيئة تجسد العمل المشترك طوال مسيرتنا النضالية. ان الكيان الارتري الذي ضحت من اجله كافة المكونات الارترية خلال مسيرة الكفاح المسلح مهرته بدماء شهدائها دون تمييز وكان نتاج تلك التفاهمات التي تواثقوا عليها العقلاء من آبائنا الأوائل وهي وحدة الشعب الارتري ،

 

شحذ الهمم لإنفاذ الشعب الوطن

2020/05/07   

عونا

المتابع لخطابنا في وسائل التواصل   الاجتماعي نجده اجترار للماضي بالرغم من اننا في حاجة ماسة بسياقة رؤى ثاقبة تخاطب كافة الارتريين لنتجاوز حالة الوهن الذي نعيشه. وضرورة تبني هياكل مؤسسية في قيادة  تنظيماتنا السياسية ومنظماتنا المدنية بدلا من الحالة النمطية التي

 
 

 

 

محاولة أولية لقرأة المشهد التاريخي الارتري الحديث
 


للارتقاء من الحالة النمطية بناءا على معطيات الحاضر واستشراف مرحلة جديدة تكون المواطنة فيها أساس كل الحقوق والواجبات.
ان واقعنا اليوم هو نتاج تراكمات ما افرزته دعاية منفستو( سلف ناظنت ، نحنان علامانان) أي نحن واهدافنا والتي مازالت تنخر في جسم المشروع الوطني الارتري منذ بداية السبعينات مستخدمة الدين كأداة للتعبئة ودون الخوض في تفاصيل الوثيقة ولسان حلها يقول (عامة حراديت) القيادة العامة التي تقتل وتذبح ، وذلك لأحداث شرخ عميق في اركان الوحدة الوطنية. ولقد زادت وتيرة هذا الخطاب الطائفي حين أصبحت الثورة الارترية تتجاوز القصور وبدات تتحسس طريقها لتطوير برنامجها الوطني باستخدام دليل نظري للثورة وتعاظم دورها مما جعل القوة المناوئة للمشروع الوطني تسرع بتشديد الضربات والانقضاض على المشروع الوطني وذلك بالتحالف مع الوياني وتكالب القوة الخارجية للإجهاز على المشروع الوطني. وبالرغم من كل ذلك المعاناة قدم شعبنا وقواه الوطنية تضحيات جسيمة دون تمييز من اجل إنجاز متطلبات الاستقلال ولكن تصدر المشهد السياسي النظام الديكتاتوري الذي أرسى دعائم نفوذه باحتكار السلط واستأثر بكل مكاسب النضال الوطني وذلك باستغلال نشوة الاستقلال واستخدام النهج الاقصائي لفرض الهيمنة السياسية الثقافية والاجتماعية الاحادية المتمثلة في سياسة (حادي هزبي حادي لبي) شعب واحد في قلب رجل واحد لتكون بديل للوحدة في إطار التنوع . كما درج على تنفيذ برنامج لغة الأم والتغيير الديمغرافي لتشويه الهوية الارترية الجامعة. بإلإضافة إلى خلق أزمات وبرنامج عمالة الصخرة للشباب جعلت من ارتريا سجن كبير ووطن طارد مما جعلها ثاني دولة مصدرة للاجئين في العالم . لا سيما ما يقوم به النظام الديكتاتوري من تقارب للانتقاص من السيادة الوطنية وتنازله للنظام الإثيوبي بقيادة د. ابي احمد من جزء حبيب من الوطن ليكون مرتعاً خصبًا لقوة إقليمية .
وإزاء هذا الواقع المرير علينا ان نسمو بلغة الحوار من خلال ضبط المفردات مثل: الآخر، الشركاء، الطرف المقابل، نحن/ هم المشحونة بالعواطف الجياشة وبعيدا عن تضخيم الذات والأنفة الزائدة في تناولنا لأحداث تقرير المصير. وأيضا علينا ان نتجاوز مرارات مرحلة الكفاح المسلح والابتعاد عن الطائفية المدمرة ، والقبلية النتنة والقومية البغيضة من اجل صياغة خطاب عقلاني يرتكز على تبني الثوابت الوطنية التي أسس عليها الكيان الارتري وحدة الشعب، وحدة الأرض واللغة العربية والتقرنية لغتين رسميتين من اجل بناء وطن ديمقراطي يسع الجميع ويجد فيه كل مكون هويته وتطلعاته وطموحاته.
المجلس الوطني كمظلة وطنية جامعة مطالب ان يدعوا التنظيمات السياسية الوطنية خارج المجلس الوطني، والحراك الشعبي، ومنظمات المجتمع المدني والافراد المستقلين ان يلبو نداء انقاذ الوطن لتجنب مآلات الدولة الفاشلة بعد سقوط النظام الديكتاتوري، ولكي ترتقي ارتريا مكانتها بين الامم وذلك بالتوافق على اعلان المبادئ السبعة التالية؛
1- تبني خطاب سياسي يرتكز على الثوابت الوطنية التي اسس عليها الكيان الارترية والمتمثلة في وحدة الشعب، وحدة الارض واللغة العربيية والتغرنبة
لغتين رسميتين.
2- الاقرار بكافة المكونات الاجتماعية الارترية والحفاظ على الوحدة في اطار التنوع.
3- الإقرار بالاقاليم التاريخية وترسيخ ارثها، قيمها وموروثاتها البناءة.
4- صيانة مختلف الديانات والثقافات للمكونات الارترية من اجل ضمان السلم الاهلي والتعايش السلمي.
5- التنسيق بين المجلس الوطني
للتغيير الديمقراطي، التنظيمات السياسية الوطنية خارجه ، منظمات المجتمع المدني المستقلة، الحراك الشعبي والافراد المستقلين من اجل تعزيز دورهم في برامج عمل طموح يبحث عن السبل الجادة للتواصل الفعال مع الداخل بغية أنقاذ الشعب والوطن.
6- الدعوة لإنشاء منظمات مهنية مستقلة في جميع المجالات للاستفادة من خبراتهم في تصعيد وتيرة النضال لاسقاط النظام ولتأسيس لمرحلة ما بعد سقوط النظام.
7- عقد مؤتمر جامع لقوة التغيير بعد سقوط النظام لإيجاد حل سياسي شامل يخاطب جذور الأزمة الارترية وإقامة نظام ديمقراطي يلبي تطلعات الشعب الارتري في السيادة والكرامة
ودمتم حماة للوطن ودعاة للاستقرار والسلام
الامين عبدالله