بقلم / الأمين عبدالله

7/5/2020م

 
 

 

 

شحذ الهمم لإنفاذ الشعب الوطن
 

 

المتابع لخطابنا في وسائل التواصل   الاجتماعي نجده اجترار للماضي بالرغم من اننا في حاجة ماسة بسياقة رؤى ثاقبة تخاطب كافة الارتريين لنتجاوز حالة الوهن الذي نعيشه. وضرورة تبني هياكل مؤسسية في قيادة  تنظيماتنا السياسية ومنظماتنا المدنية بدلا من الحالة النمطية التي تكرس الفردية في قيادة المؤسسة بالإضافة إلى أهمية  تكوين منظمات مهنية مستقلة من اجل تصعيد المقاومة ضد النظام بالتنسيق مع التنظيمات السياسية.
 

في جانب آخر نتابع الهجمة  الشرسة ضد اللغة العربية التي توافق عليها رواد الحركة الوطنية الارترية في فترة تقرير المصير . ان إقرار اللغة العربية والتغرنية بجانب وحدة الشعب ووحدة الأراضي الارترية  في فترة تقرير المصير يعتبر إنجاز وطني تاريخي ورثناه من جيل الآباء المؤسسين. ان اللغتين تعبران عن القيمة الثقافية الجامعة للوطن ضمن حزمة وحدة  الشعب والارض الارترية. وان شرارة الثورةً الارترية انطلقت بقيادة الشهيد البطل حامد ادريس عواتي حين الحق نظام هيلي سلاسي الكهنوتي ارتريا قصرا  الى الأقاليم الثلاثة العشر الأثيوبية وانزل العلم الارتري واستبدال اللغتين العربية والتغرنية بالامهربة.
 

هذه الثلاثية كمثل(حجر الاثآفي) الذي يشد فيه قدر عاشورا حيث يضاف فيه كل ما تنبته أرضنا الطيبة ولا سيما لا يستقيم الكيان الارتري دون تلك الأركان الثلاثة  التي يتكامل فيها النسيج الاجتماعي (  بالتقرنية اعنود هقر) )Medium of integration of the Eritrean society social fabric.
 

انني اتفهم من يقول القضايا الجوهرية مثل الأرض ونظام الحكم وتقاسم الثروة والسلطة وغيرها تحسم في مرحلة تاسيس الدستور أما رفض اللغة العربية هو استهداف لوحدة الشعب الارتري التي مهرت بثلاثين عاما من التضحيات. وان اللغة العربية ليست مجرد لغة للتفاهم فقط او لغة عمل كما يحلو للبعض ان يسميها  بل هى خيارنا وخيار شعبنا الارتري في فترة تقرير المصير لضمان تأسيس الكيان الارتري الذي تم التوافق عليه ضمن حزمة من التفاهمات ، والمساس بها يعتبر استهدافا لركن أساسي من اركان وجود الكيان الارتري من عدمه، وبما ان اللغة هي احدى محددات الهوية الارترية دونها يصبح  الوطن جسدا بلا روح. وان الهجمة الدائرة في منابر منصات التواصل الاجتماعي ما هي الا منافذ لتسريب سموم النظام الذي انكر كل استحقاقات الثورة ونضالاتها وابدله بتكوين نظام احادي الهوية والثقافة. ومما يحزو في النفس عندما أرى ما آلت اليه أحوالنا وأقارن ما يدور في منابرنا مثل حملة الهجوم ضد المجلس الوطني الذي يمثل اكبر مظلة جامعة بما فيهم الآخر تفاهمت في القضايا الجوهريه الاخرى مثل الأرض ونظام الحكم وعودة اللاجئين ، ونحن بدلا من دعم المجلس  نتراشق في منابرنا ونقوص في سجال لا يراعي متطلبات المرحلة وضروراتها  والبعض الآخر يغوص في سجال بعيد  عن  العمل الجاد ، ما نعانيه هنا ليست قلة افكار بل قلة افعال واراء ثاقبة تشرئب الى غد مشرق نحقق فيه كل الآمال والطموحات التي ناضل وضحى من اجلها هذا الشعب بكل مكوناته. وما نحتاجه شحذ الهمم لإنقاذ الشعب والوطن.
 

والسلام ختام
 

الأمين عبدالله