بقلم /متكل أبيت نالاي

     14/12/2019   

 
 
 
 

 

 

خطاب فخامة الرئيس الحرامي


في زمن البروستريكا كل الدول الثورية تخلت عن ثورتها ونزعت أسلحة دمارها الشامل.. ونزعت معها الكثير  من أفكارها وقناعاتها وأنيابها.. وأصبحت دولاً مسالمة,

وفي المؤتمر الثاني لشعبيه  خرج  الأمين العام من أقوسه وهو يرفع شعاره المجيد بيده اليمنى للعبور به إلى أمريكا وإسرائيل , فقرر ذبح المبادئ التي نافح بها أمام الجماهير الكادحة رامياً مفرقة أمام الجماهير للقرف الذي كان يؤمن به فقال أمام المؤتمرون:

" لن نكون ملك أكثر من الملوك" ملقن الاشتراكية شهادة الوفاة-

 ثم اكتشف بأن الكتب الماركسية التي قراها في الميدان عاجزة عن إطعامه  ومع ذلك أمنيته كانت كيف  يصل إلى جيوب الناس جميعاً.لهذا وجد حل في سؤال تقدم به الرفيق لينين يقول

 ما العمل؟

 وهو سؤال مركزي وتاريخي طرحه للينين للحظة التاريخية(المرحلة) لهذا قال هذا السؤال

 لا يتحمل التأجيل والمماطلة والانتظار ومن هنا يرى نضجت أمامه الظروف الموضوعية لإعلانه  :

و شاءت الأقدار و حامت البعوض حول رأسه و أوقعت عليه حمى الملاريا, فخرج من البلاد متجهاً إلى إسرائيل للحصول منها على شهادة حسن سير وسلوك

وفي المستشفى كانت يده اليسر مازالت مشلولة تماماً  وكان يأمل من اليمنى أن تخرجه من وسط فقاقيع المرض إلى مستقبل باهر.

وبعد عودته من إسرائيل  وفي مناسبة يوم  من 24 مايو تعري أمام الجماهير  بهذه الكلمة الحادة وقال للناس:

أيها المعلقون والمتعلقون الأعزاء:

قبل 15 أعوام وفي مثل هذه الأيام سقط أخر الاستعمار المستبد التي حكم شعبنا  بالتخلف والجمود شأنه في ذلك مثل كل الإمبراطوريات التي لاقت حتفها في هذه المنطقة نتيجة أصابتها بطغيان أفقدها القدرة على التوقف عند حد الكفاية, فتآكلت قوتها ذاتياً حينما أرادت أن تكون قوية. وفي 24 من مايو 1991 دخلت قواتنا العاصمة أسمرا وأقمنا في البلاد نظام جديد يقوم على القتل والنهب والرعب. مات فبه الآلاف من الإرتريون التي جسدوا لنا هذه اليوم.

واليوم حينما أطالع كتب تاريخنا أمتلئ فخراً بهؤلاء الشباب واليوم وبمناسبة تذكرهم  أردد على مسامعكم ما تحدثت به العام الماضي وهي حزمة من الأهداف مازالت ترن في أذني علينا

 أن ننتصر لها جميعاً.

أيها السارقون والمنهوبون وبقايا الرماد.

 نحن الذي بدلنا  الحان الهوى الإرتري, فالتاريخ والناس يجب أن يكون وقوداً في محرقة البناء الوطني حتى يستريح الشهيد في قبره. أن روعة الأوطان تكمن في استنزاف كل جاهل وكل غافل وجعله يغني للحرب والسلاح لأيام طويلة.

أيها العاشقون لأسطورة سخيفة تدعي الحرية

أمحوا من عقولكم الأوهام التي لا تلامس الواقع,أنتم أمام نظام لا يشبه المدارس الغربية هو نموذج عجيب وغريب من صنعنا نحن الإرتريون ننسق فيه الضياع بين الداخل والخارج. صرحنا به أيضاَ في تلفزيزن الجزيرة قبل بضعة أيام.

 علاقات الشعب الإرتري في يدي لي وحدي يعود القرار وأنا حاميكم الأول ولا ترتاحون إلا بين يدي.. عليكم بالطاعة لأوامري. وأنا هنا أحكم بتفويض مباشر من حفاش وهذا ما يساعدني أن أجلس فوق رؤوسكم مضى الحياة.

وعلموا 24  مايو ليس مثل كل الأيام  فهي يوم الاستغلال نتقاسم فيه الخبز ونجمع الثمارالجيد لسلطة الحاكمة. وفي هذا الأيام قررنا إلغاء السلم التعليمي تماماً لأن يقدف هي المهندس والطبيب والتاجر والمستقبل, وعلى شباب  أن يخرجون إلى الدفاعات  والمزارع ويتركوا  الزوجات والأمهات خلفهم ينتظرونهم طويلاً واقفين في العتبات تهطل عليهم الأمطار في رؤوسهم .

 لا تسألوا كم سنة يلزمكم للعمل في هذا المشروع ؟ ....الأمر يطول شرحه الآن , ولكن الإجابة ممكن أن نقول حتى تصبح البلاد سنغافورة.

 أيها الجيش

 أربطوا الحزام على بطونكم وتخندقوا بمتاريس والرمل واستعدوا للمصائب للقادم

سوف تعملون لمدة عامين بدون أجور وفي العام الثالث  سوف نصرح عدد منكم  بمبلغ لا يسمن ولا يغني من الجوع والذي يأتي بعضكم سوف نخفض أجورهم لحد 150 نقفه شهرياً يخصم منه سعر ثور الذي ذبح لكم في منتصف الشهر الماضي, وبعد 15 عام على أولياء  أموركم

أن يدفعوا لكم مبلغ ليخلصوكم من هذه  الكماشة, وإلا سوف نشنقكم جميعاً ومن لا يقدر أن يدفع خمسون ألف نقفه من الأفضل له أن يأتي بالحبل  معه.

 أما فيما يتعلق بملكية بالأرض فهي ملك الدولة حتى وإن كانت تزرع قديماً عن طريق أبائكم اعلموا ليس ملككم الآن, ما لم يتم امتلاكها مجدداً بصك شرعي من الدولة التي تملك الأختام الجديدة, علماً من يخلف أمرنا هذا سوف يزال من الوجود ودون أية رحمة.

بقلم /متكل أبيت نالاي