على محمد صالح
دبلوماسي سابق
١٥ أكتوبر ٢٠١٩م

 
 
 
 

 


إلى جنات الخلد أخي وصديقي العزيز (ابوخلدون)
 


انتقل إلى جوار ربه الاخ المناضل محمد نور سعيد علي مساء يوم أمس الاثنين الموافق ١٤ أكتوبر الجاري بالعاصمة السودانية الخرطوم ، التى أتى إليها مستشفيا من مرض الربو الذي عانى منه فترة ليست بالقصيرة.
ولد المناضل محمد نور سعيد علي في مدينة اغردات الصمود و التى كانت تعرف ب(وهران) ارتريا في ستينيات القرن الماضي، انتقل بعدها إلى مدينة كرن لدراسة المرحلة الثانوية .
ظهرت ميوله الفنية في الرسم على وجه الخصوص منذ مراحل دراسته الأولى، ويحضرني هنا أن الراحل المقيم رسم لوحة فنية لشخص الإمبراطور الأثيوبي في المدرسة التي كان يدرس بها ونالت اعجاب الجميع بما فيهم الإمبراطور الذي قدم له هدية على إبداعه هذا. ارتبط المناضل محمد نور بالعمل منذ بدايات الدراسة حيث كان ضمن الخلايا السرية لفرع مدينة اغردات، وأود أن أشير هنا بأن المناضل نورالدين محمد عبدالله رئيس فرع الجبهة بمدينة اغردات آنذاك كلف الراحل المقيم لرسم خريطة توضيحية لبنك اغردات وقد كان الأمر الذي سهل على الفدائين تنفيذ العملية بكل سهولة ويسر وهى العملية التي قادها المناضل محمد عثمان ازاز والشهيد محمود حسب، وكانت صدمة قوية للسلطات الأمنية والعسكرية بالمدينة بسهولة الاختراق ، ومن ناحية ثانية كانت دفعة معنوية لجبهة التحرير الارترية.
واصل الراحل المقيم ابو خلدون دراسته الجامعية في كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق بالقطر العربي السوري الذي نال منها شهادة البكالوريوس ، اشتهر بلقب دافنشي لإبداعه في الرسم كما الفنان العالمي المشهور دافينشي.
بعد تخرجه تفرغ للعمل الوطني في قسم الإعلام الخارجي لجبهة التحرير الارترية . كان دوره الفني مميزا فقد ساهم في رسم معظم أن لم يكن كل الملصقات والبوسترات وتصميم مجلة الثورة الارترية ، عاد إلى الوطن بعد التحرير مع أسرته، له أربعة من الأبناء وهم خلدون ويعمل مشرفا في احدي الجامعات الكويتية ويحمل ماجستير في اللغة الانجليزية، محمود خريج كلية الاقتصاد من الهند ، أيوب مهندس مدني من جامعة اسمرا وآدم طالب جامعي.
في ارتريا التحق بوزارة الإعلام وكان مسؤل قسم التقرايت في التلفزيون الارتري ثم تم نقله إلى جريدة ارتريا الحديثة نائبا لرئيس التحرير.
ومن الصدف أن يتزامن رحيله بعد أيام معدودات من رحيل صديقه ووزيره في عرسه الراحل المقيم عبده يسن.
الراحل المقيم العزيز ابو خلدون رجل متواضع طيب المعشر اجتماعي محبوب وكان يحظى باحترام زملائه ومعارفه جميعا، كان من هواة الشعر وكان يترنم بقصائد الشاعر التونسي الشهير ابو القاسم الشابي.
كان حاضر البديهة رحمه الله ، رزق أحد المناضلين بمولد بنت وسماها وجدان وفي جلسة سمر مع الزملاء في الخرطوم ذكر ذلك المناضل انه رزق ببنت وسماها وجدان وكرر قائلا ٠٠٠ وجدان الأمة فما كان من الاخ محمد بفكاهته المعهودة أن قال يفضل أن تصدر بيان ختامي.
اللهم ارحمه واغفر له واجعل الجنة مأواه.

على محمد صالح
دبلوماسي سابق
١٥ أكتوبر ٢٠١٩م