منبر الحـــــوار

بقلم / علي محمد صالح شوم

لندن - 21 يناير ٢٠٢١

 

 
 
 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

اخيرا تنفس مواطني الولايات المتحدة الصعداء بتنصيب جو بايدن رئيسا
 

 


احتفلت الولايات المتحدة الامريكية يوم امس الاربعاء الموافق٢٠ يناير ٣٠٢١م بتنصيب السيد جو بايدن رئيسا خلفا لسلفه دولاند ترامب ، بعد ان عاشت البلاد والعالم اجمع في قلق من جراء الاحداث التي رافقت العملية الانتخابية وعدم اعتراف الرئيس السابق ترامب بنتائجها، وعلى الرغم من ان اعتراضه هذا لم يجد القبول لانتفاء المصوغ القانوني الا انه وضع البلاد على اعتاب مرحلة جديدة قد يكون لها ما بعدها. اخر تلك الاحداث كانت اقتحام مؤيدي السيد ترامب وبتحريض منه مبني الكابيتول ( مقر مجلس النواب) في السادس من يناير الجاري ، والكابيتول هو رمز السيادة واهم معلم للديمقراطية الامريكية.
عاشت امريكا ايام صعبة ووقعت خسائر في الارواح والممتلكات جراء حادث اقتحام الكابيتول الامر الذي جعل السلطات تتخذ خطوات امنية لحماية العملية الديمقراطية فانتشر الالاف من جنود الحرس الوطني والشرطة والامن لتأمين العاصمة واشنطون .
فتحت تلك الاحداث صفحة جديدة بتنصيب السيد جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة الامريكية وهو الرئيس ال ٤٦ منذ انشاء هذه الدولة.
غادر ترامب البيت الابيض بعد ان خلف وارءه ارثا ثقيلا في االسياسة الامريكية سيظل الابرز وعلامة فارقة في ممارسة التقليد الديمقراطي والذي كانت امريكا رائدته (ام الديمقراطية) . ما بدر من ترامب و(الترامبيون) مثل انتكاسة للقيم الديمقراطية في دولة يشهد لها التاريخ بعراقة وتجزر الديمقراطية فيها، وهو التحدي الاكبر الذي يواجه ادارة بايدن الان وكيفية التخلص منه ، نتيجة الشرخ الكبير الذي حدث في المجتمع الامريكي.
لم يكن ارث ترامب الثقيل على الداخل الامريكي ولكنه تعداه الى العالم ، فقد عانت شعوب كثيرة من سياساته وها هى تتطلع الى فجر جديد يركن فيه الجميع للسلام والوئام والعدالة. وان الامل معقود على ان تصلح ادارة الرئيس بايدن ما افسده ترمب والترمبيون.
وفي الختام اود ان اشير الى ان الولايات المتحدة سيرت الجيوش الى خارج حدودها تحت مبرر محاربة الارهاب واليوم نجدها تشتكي من الارهاب الداخلي الذي قرع مركز الحكم والسيادة الوطنية، اليس من حق الاخرين على مواجهة تحدي المساس بالسيادة؟ من هنا نقول عليها ان تقدر معانات الاخرين وان تقوم بتقديم يد العون والمساعدة لانتشال تلك الدول والشعوب بدلا من ارسال الجيوش والاسلحة الفتاكة.

علي محمد صالح شوم
٢١/٠١/٢٠٢١