منبر الحـــــوار

بقلم/ محمد علي ابوزينب .
03.08.2020

 

 

 

 
 
 


رسالة الشباب
 


عرفت المجتمعات القوية وكل الحضارات القديمة والحديثة بأن الشباب كان هو المحرك الأساسي لها وكيف لا والشباب هم نصف الحاضر وكل المستقبل وصدق الحبيب صلى الله عليه وسلم حين قال :
نصرنى الشباب بعد ان خذلنى الشيوخ فكل الأمم تبنى بسواعد شبابها وهم حملة مشاعل التغيير فى كل دروب الحياة وهم قلب الأمة النابض بالحيوية والنشاط المفعم بالأفكار البناءة والاراء النبرة ومواكبة متطلبات العصر الحديث في مجالات الحياة العلمية والعملية .
كان الشباب هو مفجر الثورة إلارتيرية منذ انطلاقتها وحتى تحرير تراب الوطن وهم الذين حملوا القضية على أكتافهم وهم الذين واجهوا عصابة الاستعمار حتى تحقق النصر للشعب الارتيرى فقدموا الغالى والنفيس في سبيل أن ينعم وطننا الحبيب بالحرية والكرامة وفى سبيل ذلك ضحوا بحياتهم فقدمنا ارتال من الشهداء الذين روت دمائهم الطاهرة تراب الوطن فتم لشعبنا مبتغاه ورفرف علم بلدنا بين الأمم عاليا وخفاقا .
والآن بعد الإستقلال لم ولن ينتهى دور الشباب فالذى ينتظرهم أكبر وأعظم لاننا حققنا تحرير تراب الوطن ولم يتحرر إنسان أرتيريا فالنظام الدكتاتوري والقمعي والطائفي الحاكم انحرف تماما عن المسار الصحيح ولم يقدر تضحيات ودماء الشباب الشهداء طيلة الثلاث عقود فى فترة التحرير وقضى على أحلام شعب كامل خاصة الشباب الذين يفترض أن يشاركوا في بناء الوطن والمواطن بالامكانيات الكبيرة التي يتمتعون بها ويسخرون كل هذه المقدرات لصالح الوطن .
مازالت الآمال متعلقة بسواعد شباب أرتيريا لأحداث تغيير جذرى فى خارطة الوطن ويعيدوا البوصلة المفقودة إلى مسارها الصحيح .
ويتم ذلك بأن يلعب كل واحد دوره المنوط به ويؤدى الرسالة المطلوب في إطار وطن يسع الجميع وتسود فيه قيم العدالة والحرية والقانون وتتساوى فيه الحقوق والواجبات لكى يعيش الجميع في أمن وامان .
مسؤولية الشباب كبيرة جدا تجاه التغيير المنشود والقادم ولابد أن يقودوا المرحلة المقبلة بالفهم الحديث لأنهم بعيدين كل البعد عما أصاب وطننا الغالي من الآفات والأمراض الذى عانى منها مجتمعنا فى السابق من القبلية والعتصرية البغيضة والمناطقية وغيرها والتى كانت سببا رئيسيا في تاخرنا فى كل النواحى المختلفة وجعلت مكوننا يعانى الآمرين مما جعل الأعداء يتربصون بنا من كل حدب وصوب .
ربما عدم تفاعل بعض الشباب والمشاركة فى هذه الأيام هو نتيجة طبيعية للأوضاع والأحوال السياسية والمخاض الذى أصاب الوطن من تسلط وإقصاء النظام وعدم توفر المناخ الملائم والطبيعى لتحقيق أهدافهم وطموحاتهم فى وطن تسود فيه ابسط مقومات الحياة المعروفة وحتى المعارضة أو المقاومة لم تكن بديلا مناسبا لجذبهم لظروف وعوامل كثيرة جدا لكن مازالت الفرصة متاحة لإصلاح أمورها ويكون ذلك بالانخراط فى داخلها وتصحيح ما بجب تصحيحه وذلك عمليا وليس من المناصات المختلفة والقيل والقال من هنا وهنالك ومن الغرف المظلمة المقلقة وبالتفرق بين هذا وذاك لكن لابد من الاصلاح بالمشاركة الفعلية حتى تكون إيجابية ويحصد الوطن ثمارها .
وأخيرا وليس آخرا الوطن محتاج إليكم جميعا ياشباب إريتريا احفاد سلطان وكبيرى وعواتى وجارة البحر تناديكم لتمسحوا عنها الغبار وتكفكفوا عن خديها الدموع وتعيدوا إليها كرامتها المفقودة .
فما أحوجنا لحماس الشباب وحكمة الشيوخ لتظل راية أرتيريا مرفوعة فى عنان السماء .
بقلم/ محمد علي ابوزينب .