2019/03/05

 

 

 
 

  منبر الحـــــوار


نصب تمثال هيل سلاسي في مقر الاتحاد الافريقي
تواطؤ مشبوه وجريمة في حق الشعب الارتري وصفعة على وجه النظام
 


لقد تابع الجميع مراسيم نصب التذكار للمجرم هيل سلاسي في مقر الاتحاد الافريقي بالعاصمة الاثيوبية اديس اببا يوم الاحد الموافق 10/2/2019 م اثناء انعقاد القمة الافريقية 32 وان نصب المنظمة لتمثال هيل سلاسي يعد جناية عظيمة في حق الشعب الإرتري الذي ناله ما ناله من حرب ابادة من هذا المجرم الظالم فنحن لا نختلف في انه احد المؤسسين للاتحاد الافريقي ولكنه في ذات الوقت يجب ان يتوقف الجميع على الجرائم العظمى التي ارتكبها في حق الشعب الإرتري والتي ترقى الى الابادة الانسانية ولا يزال الإرتريون يحييون ذكرى تلك المجازر المؤلمة كل عام قرية ( عد ابراهيم –عونا – مصيام – حرقيقو ) وغيرها من القرى التي احرق سكانها وبقرت بطون نساءها ، وهي تظل شاهدة على وحشية هيل سلاسي الذي كان يصرح قائلا بانه يريد اريتريا ارضا دون شعبها ، ولن ينسى شعبنا ما قام به هيل سلاسي من مكايد وحيل مستعينا بالدول الغربية التي لها مطامع بالمنطقة وذلك للحيلولة دون تحقيق مطلب شعبنا في الاستقلال وحق تقرير مصيره مما فرض على شعبنا خوض النضال المسلح لثلاثين عاما ودفع ثمنا باهظا تمثل في الالاف من الشهداء والمعوقين واللجوء وتخلف البلاد في كل مجالات الحياة وحرمان الانسان الارتري من حقوقه الاساسية في بناء حياته وعمران وطنه وهو يتمتع بكرامته وسيادته الوطنية ،كل ذلك بسبب المؤامرات التي حاكها هيل سلاسي لإرغام شعبنا في الدخول في اتحاد فيدرالي ومن ثم الالتفاف على ذلك واعلان ضم اريتريا الى اثيوبيا عنوة .

وان شعبنا الارتري وبعد سنوات النضال تلك ونيله الاستقلال وصيرورة دولته عضوا بالاتحاد الافريقي فان من حق هذا الشعب الإرتري ان تحفظ له كرامته وكبرياءه ـ وان نصب التذكار في هذا الوقت بالتحديد مع عملية السلام التي تدور في ظروف غامضة بين النظام في اريتريا واثيوبيا

يعد مؤشرا الى ان عملية السلام والتي يرقبها شعبنا من بعيد تحمل في طياتها مؤامرة تحاك ببلادنا وسيادتها واخشى ما يخشاه شعبنا اليوم هو بان تؤدي الى ربط اريتريا باثيوبيا مجددا ومن ثم يضطر شعبنا لخوض غمار الحرب للحفاظ على كيانه وسيادته ,

والا كيف جاز للنظام في اثيوبيا في ان يوقت لنصب التذكار في هذا الوقت ويقينا بان التشاور قد تم بين النظام في ارتيريا ود ابي احمد رئيس وزراء اثيوبيا والا لما كانت مشاركة ممثل ارتريا في المنظمة عند نصب التذكار ، فانه حتى وان وجدت ضغوط من دول الاتحاد الافريقي الا أن النظام في اريتريا كان بإمكانه ايقافه وربط ذلك بعملية السلام ، فكل عوامل الضغط كانت متوفرة بيد النظام الا ان ما يتضح بجلاء ان هذا النظام لا يولي لتاريخ شعبنا النضالي أي اعتبار ومن الخزي والعار بان ان يمر مثل هذا الموقف في صمت مريب دون ان يسجل النظام في ارتريا أي موقف يحفظ له التاريخ وبه يؤكد بانه ينتمي لهذا الشعب الذي وقعت عليه كل جرائم هيل سلاسي الانتقامية في سبيل نيل استقلاله الذي انتزعه انتزاعا والان ايضا وبالرغم مما يقوم به راس النظام من جرم كبير مما يشير الى وجود تواطؤ مشبوه في تقزيم تاريخ الشعب البطولي والتلاعب بمكاسب نضالاته والتي تاتي في المقام الاول الاستقلال والسيادة الا ان شعبنا حتى وان صبر طويلا على ضيم النظام فانه لا يزال يمتلك الارادة الوطنية التي تمكنه من الحفاظ على سيادته والرد على كل من يمس شرفه وكرامته من خلال تلميع مثل المجرم هيل سلاسي الذي يظل تاريخ شعبنا يحكي عن جرائمه الفظيعة .

ونحن ندعوا الاتحاد الافريقي الى اعادة النظر في هذه الخطوة لاتها لا تعبر عن روح وميثاق الاتحاد الذي يمثل دول وشعوب افريقيا بشكل متساو كما نوجه نداءنا الى قيادات الاتحاد الافريقي بان يقفوا الى جانب شعبنا الذي يحي ذكرى الجرائم الفظيعة التي قام بها المجرم هيل سلاسي استشعارا بالآلام والاحزان التي لن ينساها شعبنا مهما طال الزمن وسيقتص من كل من تلطخت ايديهم بدماء الابرياء من ابناء اريتريا ، وندين بشدة مشاركة ممثل النظام في لحظة تدشين ورفع الستار عن التمثال وسيظل التاريخ يحكي تخاذل النظام وبيعه لبطولات شعبنا في سوق النخاسة .

حزب النهضة الارتري

مكتب الاعلام

3/3/2019 م