بقلم/احمد محمد بابكر

10/10/2018م

 

 
 

  منبر الحـــــوار


ورحل معلم الاجيال... ..وحافظ القرآن ....الشيخ ابراهيم احمد..
 


بحق كا رجل القران فقد عاش عمره مع القرآن صافي السريرة رجل من كوكب آخر في نقاء سريرته وحفظ لسانه وطيب معشره و في همته ونشاطه وحبه للعلم واجلاله للعلماء وهكذا هي اخلاق اهل القرآن

محطات مهمة في حياة الشيخ ابراهيم

معهد النهضة الاسلامي بخشم القربة أشهر منارة علمية يقصدها طلاب العلم في شرق السودان حيث كان معهد النهضة الاسلامي أحدى المحطات المهمة في حياة "الشيخ ابراهيم احمد عثمان محمود "وفور انتسابه وتسجيل قبوله طالبا في معهد النهضة إلا أن الشيخ ابراهيم واجهته مشكلة السكن فداخلية المعهد تكتظ بالطلاب وربما عدد الطلاب يفوق الطاقة الاستيعابية للداخلية وفي هذه الأثناء يتدخل شيخنا الشيخ محمد عمر الحاج وكعادته تجده حاضرا في تذليل الصعاب موفقا في حل الإشكالات التي تواجه طلاب العلم الذين تغربوا وتكبدوا مشاق السفر طلبا للعلم
يتدخل الشيخ محمد عمر رحمه الله واسكنه فسيح جناته ويطلب من هذا الطالب المستجد والذي يواجه مشكلة في السكن اسماعه آيات من القرآن الكريم فماكان من الطالب إلا أن تلا آيات من القرآن الكريم فأعجب الشيخ بتلاوته وصوته الشجي فماكان منه إلا أن اصطحبه إلى منزله لبسكن في منزله العامر ليجد الطالب المستجد طلابا وأخوة جمعهم رحم العلم وطلبه
وقد كانت هذه عادة الشيخ محمد عمر رحمه الله فكل طالب غريب لايجد سكنا ومأوى فبيت الشيخ مأواه وبابه مفتوح لايرد غريبا اوطالبا أتى قاصدا طلب العلم
وكان الشيخ يحبه ويقربه كثيرا لما معه من القرآن والأخلاق الحميدة فكان يجمع له الصغار والشباب ليستمعوا للشيخ ابراهيم وهو يتلوا بصوته العذب ليقلدوه ويتعلموا منه التجويد وحسن التلاوة وقد كان الشيخ ابراهيم رحمه الله يقلد في تلاوته شيخ المقارئ المصرية الشيخ محمود خليل الحصري رحمه الله

"ابراهيم قرآن"
في تلك الفترة الذهبية لمعهد النهضة الإسلامي في خشم القربة فترة الثمانينات كان المعهد مكتظا بالطلاب من كل حدب وصوب وصادف حينها وجود ثلاثة طلاب كلهم يحمل اسم "ابراهيم " فماكان من زملائهم الطلاب إلا أن يضيفوا صفة للتمييز والتفريق بينهم فأطلقوا على الشيخ ابراهيم أحمد "ابراهيم قرآن" وعلى اخ اخر "ابراهيم كورة" وعلى الثالث "ابراهيم نحو" اي انهم نسبو كل واحد منهم إلى مايتقنه ويجيده

الشيخ ابراهيم حياته مع القرآن متعلما ومعلما

المحطة الأخرى المهمة في مسيرة الشيخ ابراهيم العلمية هي مركز أبي ابن كعب لتحفيظ القرآن الكريم بخشم القربة فقد اكمل حفظ القرآن الكريم في هذا المركز ومن ثم عمل مدرسا للقرآن فيه في الفترة من 1989_1992 تقريبا تاركا بصمته خلقا وعلما
كما تتلمذ رحمه الله على عدد من المشايخ نذكر بعضا منهم :-
الشيخ محمود ادريس اب هوى حفظه الله حين قدومه إلى القربة فترة الصيف فدرس عليه الفرائض واللغة العربية كما درس الفقه الحنفي وبعض العلوم على الشيخ عمر ادريس مودوي رحمه الله في القضارف مع توليه تدربس القرآن في مركزهم بدار السلام
وقدأسس مركز تحفيظ القرآن الكريم بكركورة و عمل مدرساةللقرآن بمركز النصرة بالقضارف ثم سواكن ثم بمركز كلية جامعة الرباط بجبل أولياء بالخرطوم ثم اخيراشيخاومعلما للقرآن بمركز أبوبكر الصديق لتحفيظ القرآن الكريم للبنات بجبل أولياء حي دار السلام الذي يديره الشيخ محمد إدريس محمد علي عبدالله .
ونحن إذ نضع هذا التوثيق المختصرعن حياة الشيخ ابراهيم احمد عثمان محمود فإننا نعزي فيه أنفسنا ونشاطر أسرته وتلاميذه ومحبيه في مصابهم ونسأل الله أن يتقبله في العليين ويتغمده بواسع رحمته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا

احمد محمد بابكر
ahmed_ksa136@hotmail.com
عن مجموعة التوثيق بمركز أبي ابن كعب لتحفيظ القرآن الكريم