بقلم / عمر عثمان ديهيشي

14/08/2018

 
 

  منبر الحـــــوار


انفتاح ومصالحة في إثيوبيا فماذا في إرتريا ؟
 


يعود في هذه الأيام إلى وطنه إثيوبيا السلطان حنفري على مرح سلطان اوسا أصلح الله له دينه ودنياه وأقام العدل على يده وايده بنصره وذلك في إطار سياسة الانفتاح والمصالحة التي تعيشها إثيوبيا منذ اكثر من أربعة شهور بعد وصول ابي أحمد إلى رئاسة الوزراء بتوافق بين ارمو وأمهرا وشعوب الجنوب والآخرون ، ومعلوم أن ابي أحمد عندما قام بزيارة لأمريكا سجل زيارة خاصة للسلطان في مقر إقامته في أمريكا وطلب منه العودة إلى الوطن بعد الحديث دار بينهما كما كلف وزير خارجيته بمتابعة وترتيب عودة السلطان .
فقد غادر البلاد السلطان حنفري المعروف بحنكته وصلابته وثباته على المواقف بعد خلاف مع حكومة زيناوي ، واليوم الشعب العفري يعول كثيرا على عودة السلطان ويعتقد أنه سيقوم بترتيب وإصلاح البيت الداخلي للعفر بالتعاون مع كل الفعاليات العفرية وأهل الحل والعقد في اهلنا العفر الذين هم اهل الأعراف والتقاليد العريقة في القرن الأفريقي ، هذا ويتوقع أن يرافق السلطان في العودة أخوه الأصغر عمر علي مرح الذي يمكن أن يكون عضدا وسندا قويا لأخيه بما يتمتع به من قبول واسع بين سائر مكونات الشعب العفري وكما وأنه محل تقدير كبير في الوسط الإرتري لما كان له من فضل في الدفاع عن أرواح واعراض واموال الإرتريين أثناء الحرب الأثيوبية الإرترية المفتعلة والتي قيل كان سببها مثلث بادمي . سبق أن ذكرت وذكر غيري أيضا المواقف المشهودة والخالدة في ذاكرة الشغب الارتري للسلطان علي مرح قدس الله روحه في الجنة في مواساته لشعب الإرتري ودعمه لقضيته العادلة إبان حرب التحرير ، هذا ومن نافلة القول أن أذكر هنا أن عمر على مرح اخواله ارتريون فهو حفيد الشيخ العلامة جمال الدين ابن الشيخ العلامة إبراهيم الخليل تلك الأسرة الدعوية الإصلاحية المباركة المعروفة في إرتريا عموما وفي دنكاليا خصوصا .
وهكذا أن إثيوبيا بكل مافيها من تعدد الديانات والاثنيات والأعراق واللغات والتباينات والمرارات التي لا يعلم تاثيراتها إلا الله تتجه نحو المصالحة الداخلية بين مكوناتها بل مع محيطها الاقليمي بغض النظر عن التحديات التي تواجهها هذه المصالحة ولكن في المقابل ماذا في إرتريا حبيسة قرار ورأي ومزاج الرجل الواحد ؟

عمر عثمان ديهيشي