بقلم : عبده ابراهيم

25/03/2018

 
 

  منبر الحـــــوار

 

أمسية وفاء للفنان عبي عبد الله

أحيت حركة 24مايو أمسية تأبينية للفنان الكبير عبي عبد الله في القاهرة مساء السبت 24/3/2018م بدار مبادرة التواصل الإرترية بالقاهرة وكان في مقدمة الحضور أصدقاء الفنان الراحل وعدد من النشطاء الذين أرادوا بهذه الأمسية أن يرسلوا إلى روح الفنان عبي دعواتهم وأحزانهم و لسداد ساعة من رد الجميل للفنان الجميل.

كان موعد تأبين الفنان عبي في يوم السبت 3/3/2018م وتم تأجيله نتيجة حدوث مناسبتين: وفاة الشاب عبد الرؤف جمع في القاهرة واحداث وفاة الشيخ الشهيد موسى محمد نور وما أعقبها من تأبين.

تحدث الناشط والمسؤول الإعلامي لحركة 24مايو الأستاذ/ محمد نور شمسي عن إكرام الشخصيات الفنية مثل عبي وقال أن ذلك يعني إكرام للشعب الأرتري لأن الفنان يمثل ضمير المجتمع خاصة لو كان الفنان بحجم الفنان عبي عبد الله واهب البسمة والفرح وعدد مناقبه وقال أنه كان نكته حاضرة مضيفا أن الفنان عبي كان فنانا هادفا وأن فنه يحمل هم القضية ولذلك مات بعيدا عن الوطن الذي صار لا يمثل قيمه الفنية التي تغنى بها.

القيادي بجبهة التحرير محمد شوكاي تحدث أيضا عن عبي والمجموعات الكرنية التي كانت تشارك أنغامه ولياليه الفنية وأفاد أن عبي لم يكن فنان من إجل الإسترزاق ولكن كان مناضل طموح يحمل هم الأمة وقال كثيرين هم الذين يعرفون عبي الفنان الغنائي ولك قلة هي التي تعرف عبي عبي عبد الله الثوري والفدائي واضاف إنه كان عونا وصديقا لفدائيي جبهة التحرير الإرترية رائدة الكفاح المسلح.

وقد أثرى الحديث الباحث الأستاذ/ الزين شوكاي بحديث عارف شيق لمعرفته وعلاقاته الأسرية مع عبي عبد الله الفنان المثقف وقال أن عبي ولد في مدينة حقات لكنه عاش في كل المدن الإرترية ولم يكن إبن كرن وحدها كما يصفه البعض وقال الفنان عبي كان مثقفا ملما بكثير من لغات الشعب الإرتري ولذالك كانت مفرداته الفنية تدخل في النفس بلا استأذان ورغم أنه كان فنانا بلغة التقرايت إلا أنه كان فنان كل الأسر والمناسبات والأفراح ، أنه كان عملاق تضوع منه الروح الفنية وروى حتى عندما عاش فترة من حياته في أديس أببا كان يمثل سفيرا فنيا ومنتدى لأبناء إرتريا في إثيوبيا ووصف مفردات أغنياته بأنها تحمل مضامنين ضاربة في عمق

الفن الإرتري الجميل ووصى بأن تقوم كل الجهات المهتمة بالفن والتراث الإرتري ان تقوم بتجميع أغانيه وفنه التمثيلي ليحفظ للأجيال كجزء من الذاكرة الفنية الجميلة للشعب الإرتري.

وكانت الكلمة الاخيرة للأستاذ/ زكي رباط الناشط القانوني وبدأ حديثه بسؤال: إلى متى سنحيي عظمائنا بعد موتهم مضيفا أن كل تلك الشخصيات التي أقمنا لها التأبينات كانت تستحق منا حكومة وشعبا أن نكرمهم وهم أحياء مشيدا بالمبادرات المجتمعية التي تعمل لخدمة المجتمعات الإرترية ودعى لدعمها وتطويرها.

رحم الله الفنان والمسرحي والسياسي ورفيق الفدائيين عبي عبد الله كان يعبر عن الإنسان الإرتري فنا وذوقا لهذا كانت قبيلته كل الشعب الإرتري وأسرته الصغيرة مدينة كرن مكانا وزمانا، وبالرغم من حبه لإرتريا أرضا وشعبا عاش ومات في منفاه الإجباري (ثقافة وقيما) لأن الفنان عبي الذي يتنفس الحرية شهيقا وزفيرا تأبى نفسه الأبية أن يستظل بظل علم السجون والهوان والذل..اللهم عفوك وعافيتك له.. اللهم أن عبي مثل كثير من أحرار ثورة التحرير مات من حب الوطن فلا تحرمه من جناتك.