بقلم المهندس / سليمان دارشــح
كاتب وبـاحث
11/1/2018م

 
 
 
 

  منبر الحـــــوار


رواية سلالة البؤســاء ستعطي دفعاً أضافياً للنشاط الأدبي والثقافي
 


إن الهدف من الأدب هو نشر الجمال ، وآداة تستخدم لنقل المشاعر والأفكار ، فمن الضروري معرفة أدب المجتمع من أجل التعرف علي المجتمع نفسه ، لأنه – الأدب – يعكس حضارته وتاريخه ، ويُعد الإنسان والهجرة ، والحروب والمجاعات ، والبؤس وغيرها من المصادر الذي يستوحي منه الأدب.

وفي إرتريا سبب حالة عدم الإستقرار والحروب تعيش الحركة الأدبية والثقافية ركود وموت ، يبعثان الشفقة والتوجع ، وحالها يرثي لها ، بل يستحق فعلاً أن ينصب لها سرداق كبير يغشاه أدباء ومثقفون العالم ، لتقديم واجب العزاء ، ويترحمون علي حياتها القصيرة ، التي إنقصفت قبل أن تبلغ رشدها وأشدها!!.

ومن أين لها أن تبلغ رشدها وأشدها وإكتمالها ، وهي مكبلة ، عاجزة ، وحيدة ، لا تجد رعاية من أحد ، ولا تمتد يد لتقليل عثراتها ، وتقديم لها الدعم والتشجيع الذي يدفق الدماء الحارة في عروقها ، ويدفعها لمزاولة النشاط الخلاق ، الذي يضعها كتفاً مع الحركات الأدبية والثقافية النشطة الفاعلة في العالم!!.

واليوم تأتي أحدي بشائر الخروج من هذا الركود الأدبي والثقافي ، بإصدار 2018م رواية "سلالة البؤسـاء" لمؤلفها الأستاذ/ منصور سعيد ، والصادرة عن دار سما للنشر والتوزيع بجمهورية مصر العربية ، وأحسب ستعطي هذه الرواية دفعاً إضافياً للنشاط الأدبي والثقافي في البلاد.

أنها رواية ذات نزعة إنسانية يحكي فيها المؤلف بأسلوبه الخيالي المتفرد والرصين وبلفته المتوهجة ، سلالة مأساة وبؤس الإنسان الإرتري المتواصلة ، منذ سنوات طوال إلي يومنا هذا.

هي بحق رواية تستاهل الوقت الذي يقضي معها ، ولن يتحسر قارئها علي أنه أضاع وقته سدى ، إضافة إلي كونها إضافة نوعية للمكتبة الوطنية الإرترية..

إلي مزيد من الإصدارات في ذات الطريق سعياً لتنمية المواهب والإنطلاق بالإبداع الأدبي والثقافي إلي آفـاق رحبة.