بقلم : عمر عثمان ديهيشي
8/1/2018م

 
 
 
 

  منبر الحـــــوار


رحيل مهندس علاقة الثورة الارترية بالمغرب العربي

(كل نفس ذائقة الموت)
 


رحل عن دنيانا الفانية المناضل الكبير / محمد علي حسين قاضي في القاهرة ليلة الجمعة بتاريخ 2018/01/04 م وهو من مواليد اربعينيات القرن الماضي في ارافلي التي تبعد 95 كم تقريبا جنوب مصوع والتي شاركت بقامات كبيرة في النضال الوطني كفقيدنا رحمة الله عليه والزعيم الوطني أحمد محمد جاسر أطال الله في عمره على طاعته .
يرجع الكثير من الفضل لفقيدنا بعد الله على التعريف بقضية شعبه وتأسيس علاقة متينة للثورة الإرترية في المغرب العربي منذ أن كان طالبا في الجزائرالتي التحق فيها بكلية الحقوق وتخرج منها بعد أن اكمل دراسته الثانوية في القاهرة ثم عمل مدرسا في المغرب وافتتح فيها مكتب للثورة الاريترية بدعم من الزعيم الوطني عثمان صالح سبي وكان اول ممثل لارتريا في أوائل 1975 م وقد حصل من المغرب على دعم دبلوماسي وعسكري لقضية شعبه كما لعب دورا أساسيا في افتتاح مكتب للثورة في تونس بعد اتفاقية 1975 م بين جبهة التحرير وقوات التحرير الشعبية بحكم علاقاته الواسعة مع الأحزاب السياسية هناك وكما أنه كان يتمتع بعلاقات قوية مع جهات رفيعة المستوى في مصر الى آخر أيامه وعرف عنه أنه لم يكن يرضى في إقامة علاقاته إلا بالوصول الى صاحب القرار أو الجهات النافذة في الدولة ومعروف عنه ايضا انه كان فطن وسريع البديهة ويتحلى بروح الدعابة والمرح مما كان سببا لحب الناس له والاستمتاع بتبادل أطراف الحديث معه.
هذا وقد عرف عن الفقيد اتقانه للغة الساهو والعفر كإتقانه للغة التقري بل انه كان واسع المعرفة والاطلاع بمكونات قبائل الساهو والعفر ، وهو حفيد قاضي محمودين رحمه الله الذي كان في زمانه أحد أئمة العلم والفتوى والصلاح في زولا معقل العلم والعلماء .

هكذا يرحل عنا فقيد الوطن ويدفن خارج وطنه الذي عشقه وتفانى في خدمة قضيته كغيره من رموزنا الذين سبقوه ، فمتى يا ترى تقر أعينهم بالعودة إلى وطنهم ويكرموا فيه إحياء واموات ؟
و سيأتي الله بفضله بيوم تقر فيه أعين أحرار ارتريا بمباركته في نضال شعبنا الذي لن يخذل طلائع مقاومته في الداخل والخارج وليس عنا ببعيد ثورة الشيخ التسعيني الحاج / موسى ومن يدرى ان إرهاصات هذه الأيام هي مقدمات لذلك اليوم وإن غدا لناظره لقريب.
اللهم ارحم عمنا محمد علي واجزل له الأجر والمثوبة وادخله الفردوس الأعلى من الجنة وبارك لنا في عقبه ، ونقدم تعازينا لأهل بيته واخوانه في القاهرة العم / عثمان حسين قاضي والعمة / خديجة حسين قاضي وفي الكويت الأستاذ / محمود حسين قاضى
ولجميع افراد بيت قاضي في داخل الوطن وخارجه
ولشعبنا ولرفاق نضاله الأخيار.

انا لله وانا اليه راجعون
عمر عثمان ديهيشي