بقلم /عمر جابر عمر
 19/7/2017
من ارشيف موقع عونا

 

أقلام إريترية  الحلقة الأولى :
الكلمة المكتوبة أبقى وأصدق من تلك التي تنتقل شفاهه بين الناس . والشعوب التي تتطلع إلي تخليد وتسجيل تجاربها وإنجازاتها تقوم بكتابة ذلك التاريخ سواء كان نحتا علي الحجر أو الكتابة علي ورق البردي أو في موسوعات ومجلدات وتسجيلات إلكترونية ! سألني أحد الأصدقاء :>>>>

 
 
 
 

  منبر الحـــــوار


أقلام إريترية  الحلقة الثانية :
 


1/ يأسين محمد عبد الله

أنشأ وحرر صحيفة ( المبادرة ) والتي أصبحت تنظيماً أو ناطقة باسم التنظيم وشارك في التحالف الوطني . ولكن لأن موهبته الأساسية هي الكتابة والبحث سريعاً ما وجد نفسه غريباً في دهاليز التحالف السياسية .

كانت رؤيته أشمل وأعمق من مناورات وتكتيكات التحالف – لذا عاد إلي تأسيس مركز لحقوق الإنسان وهو الجانب الغائب في أجنده المعارضة الإريترية كما هو مغيب في أجنده النظام الدكتاتوري في إريتريا . ومؤخراً أنشأ موقع ( سويرا) لإيصال الرسالة إلي كافة أنحاء العالم ولتعميق مفهوم حقوق الإنسان في المجتمع الإريتري ( الخرطوم ) وتجربته الصحفية تعود إلي ما قبل الاستقلال حيث عمل في مكتب الأعلام في التنظيم الموحد بل وفي الحركة الطلابية الإريترية لم أضع أسمه في القائمة السابقة ( جيل الثورة ) لأنه أولا ما يزال شباباً ولأنه أيضاً – وهذا هو الأهم - يمتلك حرفية الصحفي وخط طريقاً جديداً لتشكيل وعي صحفي وبنية تستند إليها الأجيال الصاعدة لتكوين مؤسسات صحفية وإعلامية تصبح جزء من المجتمع المدني الذي هو بالضرورة أحد أعمدة المجتمع الديمقراطي .

مجلة النهضة – استراليا

كان كل من محمد علي شيا ومحمد علي شعب رائدين في مجال صحافة المهجر ثم في إنشاء موقع النهضة الذي أصبح أحد المنابر التي كشفت ممارسات النظام الدكتاتوري وكانت وما تزال تعمل علي نشر وتوثيق كل ما يتعلق بالشأن الإريتري . أنها أحد المواقع التي تقلق النظام وأعوانه وتمثل شعاعاً يبدد ظلام الزيف والتضليل ، ويبشر بمستقبل يتعايش فيه الرأي والرأي الأخر .

 موقع عونا

مع وجود هذا الموقع أيضاً في استراليا ومع استخدامه أيضاً اللغة العربية مثل ( النهضة ) آلا أنه حقق التنوع واختط لنفسه نهجاً مختلفاً بحيث أصبح القارئ يجد ضالته في كلا الموقعين حسب توجهاته واهتماماته .

الفضل يعود إلي مدير الموقع ( عبد الوهاب  ) الذي يتمتع بموهبة إدارية وخبرة فنية . جعلته يعمل علي تطوير الإخراج والتصميم باستمرار . كما أنه يتمتع بشفافية ومصداقية تجعله يتعامل مع الجميع بالتزام ومساواة وحرص علي الضوابط . والفضل كذلك يعود إلي الصحفي ( أحمد محمود ) الذي دخل إلي هذا المجال تدفعه روح البحث عن الحقيقة وتقديم المعلومات للقارئ .

عواتى

تميز هذا الموقع بأنه يستخدم كل اللغات الإنجليزية والتقرنية والعربية . لكن تميزه أيضاً يعود إلي دور المشرفين عليه وإسهامهم المباشر والمستمر بالكتابة الثنائي صالح قاضي وصالح يونس . البداية كانت حماسية وطغى عليها احتدام الصراع ضد النظام الدكتاتوري . ولكن مع الوقت ومع اكتساب الخبرة خاصة في بلد ( أمريكا ) يعيش أعلى درجات التقدم التقني وفي الأعلام الحديث – أصبح موقع عواتي أكثر حرفية دون أن يفقد اتجاهه وموقعه تجاه الديكتاتورية .

موقع ( فرجت كوم

وهو أحدث موقع في استراليا – يتميز بأنه يستخدم اللغات الثلاث : العربية والإنجليزية والتقرنية . كما أنه يعطي اهتماماً خاصاً للتوثيق والجانب الثقافي – مرة أخرى نلتقي بثنائي صحفي ( منير صالح كرار وعبد العزيز عمر ) منذ بدايتهما وهما يمتلكان الحماسة والرؤية وأدوات العمل .

جمال همد المركز الإريتري للخدمات الإعلامية الخرطوم

أكتسب جمال خبرة خاصة في العمل الإعلامي في النظام الدكتاتوري – وهو من جيل الطلبة الذين اكتسبوا خبرات وثقافة المنطقة العربية في العمل الصحفي – مبادرة إنشاء هذا المركز تتميز بأنها ( ميدانية ) بمعنى أنها تعايش الأحداث بشكل يومي في السودان وتلتقي مباشرة بقيادات وفعاليات المعارضة الإريترية في السودان . بالإضافة إلي أن التجربة تحقق الاتصال والتواصل مع المؤسسات الإعلامية السودانية وهو ما سيكون له أثره في المستقبل بعد سقوط الدكتاتورية وقيام نظام ديمقراطي .

محمد طه توكل مركز الخليج للخدمات الإعلامية

عصامي – عشق الصحافة وعمل فيها منذ بداية حياته ومن خلال الاتصال والمتابعة تعلم الكثير وبدأ يخط لنفسه طريقاً مستقلا وجديدا لأداء رسالته الصحفية كما يراها ويؤمن بها . المشكلة هي أن معايير العمل الصحفي الحرفي قد تصطدم بالعلاقات السياسية خاصة في عالمنا الثالث . وهذه عقبة واجهت توكل – فالكثيرون يحملون الرجل فوق طاقته ويطلبون منه ما لا يستطيع بل ما لا يجب أن يقوم به . فعلاقة الصحفي مع السياسيين مفهومة ومطلوبة ولكنها سلاح ذي حدين – والمنظمات الإريترية تتعامل مع توكل كوسيط سياسي أكثر منه كصحفي والرجل في حيرة من أمره – فهو من جهة يريد أداء رسالته كصحفي محترف – ومن جهة ثانية يريد مساعدة أخوته من قيادات المعارضة الإريترية – وتلك معادلة صعبة التحقيق وقد تفقده العديد من تلك القيادات أو بالمقابل تؤثر علي أدائه الصحفي المهني . وذلك قدره وهو قادر علي الاحتفاظ بموقفه وسط الأمواج العاصفة التي تحيط به .

محمد عثمان علي خير

يهوى الكتابة ويجيدها منذ أن كان في الحركة الطلابية . كتب كثيراً وتصدى لانحرافات النظام ولكنه في نفس الوقت مارس النقد الإيجابي تجاه فصائل المعارضة . أنه خلية متحركة يتواصل ويتواجد في العديد من الصحف العربية ويصدر بين وأخر كراسات حول قضايا محددة تهم المجتمع الإريتري . ليس من الضروري أن تتفق معه في كل ما يكتب فذلك شأن الجميع ويكفي أنه قلم مشرع من أجل التغيير .

نصائح خاصة للأقلام الصحفية :

الصحافة كما يقال مهنة المتاعب ولكن لمن يحبها فهي أيضاً ممتعة . ولكن هناك مرتكزات وشروط يجب توفرها لضمان نجاح الصحفي خاصة في عصر العولمة والتنافس العالمي في تقديم الخدمات الإعلامية المتطورة .

1/ لابد من التزود بالعلم والمعرفة في مجال الإعلام وامتلاك وسائل حديثة ( التكنولوجيا الإعلامية الحديثة ) .

2/ الاضطلاع علي تجارب الآخرين والاستفادة من إيجابياتهم وعدم تكرار سلبياتهم .

3/ الالتزام بقيم وأخلاقيات العمل الصحفي والإعلامي بصفة عامة . قول الحقيقة وتمليكها للقارئ والمستمع أمر أساسي ولكن إذا لم تستطع أن تقولها فمن الأفضل أن تصمت بدلاً عن التزوير والتبرير .

4/ هذا الجيل من الصحفيين يمثل نواة لإرساء أسس الصحافة الإريترية الحرة وعليه أن يستشعر عظم المسئولية ويرتفع إلي مستواها .لكم كل التقدير علي ما تقدمون وإلي الأمام .

الحلقة القادمة أقلام متخصصة .